Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

ما إن نطوي في عالمنا الثالث صفحة انقلاب عسكري،

حتى يفتح الانقلابيون صفحة جديدة،بعكس الغرب الذي لم تطو صفحة الانقلابات فيه يد النسيان بل مزقتها أرباً.
حيث نرى أن من أسباب الانقلابات العسكرية ما يلي:

– تحرض ثقافة الفروسية والفتوحات وتمجيد الجنس العسكري في التاريخ العربي و الإسلامي إلى تكرار الانقلابات. فالأمة عطشى حتى تحصل على قائد يشفي غليل تاريخها المفجوع بالانتكاسات العسكرية.

– يرى العسكر في الدول النامية أحقيتهم في إدارة الأمور، لكونهم الأكثر تأهيلاً فنياً، وتعليماً،وتنظيماً.
فليس فيهم استراتيجيين ومفاوضين فحسب،بل ومهندسين وأطباء.

-يرى العسكر أنهم الأكثر وطنية،بل إن الوحدة الوطنية هي الهيكل الذي يتحركون ضمنه يومياً. والوطن هو محور عملهم، وهم من يبذلون حياتهم للوطن.
وهم الأمهر في إدارة البلد بالتنظيم والانضباط الذي يمارسونه.

-كما إن فساد الساسة يدفع بالعسكر للميل للاستيلاء على الجزء الأكبر من العائدات الوطنية باسم التنمية، التي فشل الساسة في تحقيق برمجها، مما يجعل تقليص نفوذ الطبقات السياسية التقليدية،الطريق الوحيد لإقامة اقتصاد وطني.

– يفرض عدم كفاءة الساسة حتمية التدخل العسكري، وخير مثال على عدم كفاءة الساسة تخبط حكومة المنطقة الخضراء،التي فشل جيشها في منع داعش من دخول الموصل، ثم فشله في إخراجهم من الفلوجة دون كفاءة قاسم سليماني. لعدم اختيار الرجال على أسس المهنية والكفاءة والقدرة القيادية لا الدوافع الفئوية.

-يعد الانقلاب ناجحاً متى تمكن الانقلابيون من فرض سيطرة تامة على الشارع فقط، ومن مغريات الانقلاب سعة نطاق المبادرة لمن يتولون قيادة قطاعات من وحدات المناورة، كما حدث ليلة 16 يوليو بتركيا فقد وصف رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم ما يحدث بــ»تحركاً عسكريا دون تسلسل قيادة» يوحي بأن هناك محاولة انقلاب عسكري في البلاد.

-وكما يصدر الساسة فشلهم الداخلي لصراعات خارجية، يؤدي ضعف روح الاحتراف بين فئة من الضباط جراء فقر التأهيل العسكري، لتحميل الساسة فشلهم في الجبهات الخارجية. وبطفولية عسكرية تفتقد الحس الاستراتيجي يقفزون للسلطة كحل لتعديل أوضاع فشل فيها الساسة وهم أهلها.

بالعجمي الفصيح:

لا يمكننا القول إن محاولة الانقلاب التركي الأخير مفاجئة جداً، و تخلو حتى من التمهيد؛ فتنامي عسكرة الحياة في تركيا جراء الأدوار التي يفرضها جوارها الإقليمي، وانخفاض البصمة الديمقراطية فيها، يجعلنا قادرين على القول براحة ضمير إن تركيا جزء من عالم فيه أسباب الانقلابات كامنة في كل ثكنة.

بـ قلم د. ظافر محمد العجمي

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...