Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

د.عبدالعزيز الجار الله

هكذا قالها الأتراك: الشعب لا يريد إسقاط النظام. حين كان العالم يتوقع أن تأخذ الثورات طريقة العرب في ربيعهم ويخرجون للساحات يفترشون الأرض ويعتصمون ويهتفون الشعب يريد إسقاط النظام على طريقة أهل تونس أو أهل مصر والشام واليمن، تركيا صدمت العالم وخرج الشعب يقول: الشعب يريد تثبيت النظام وحماية الديمقراطية.

هل تعلم العالم من تجارب العرب أن إسقاط النظام يولد الخراب والدمار والحروب الأهلية كما حدث في العراق عندما تورطت أمريكا وبريطانيا والغرب في حرب لم تستأذن فيه الأمم المتحدة، وكما تورطت روسيا وإيران في دعم نظام يقتل شعبه بالبراميل المتفجرة، أو كما فعلت إيران في دعم أحزاب وجماعات مذهبية متطرفة في اليمن ولبنان والعراق.

تركيا كانت ناضجة بما يكفي لحماية بلادها، وهي الدولة التي تخلت عن الخلافة الإسلامية الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى لإقامة دولة تركيا الحديثة بحدودها الحالية، فقد كان العالم قبل حادثة الانقلاب الفاشل - كان العالم - يعتقد أن خاصية الانقلابات العسكرية خاصية أفريقية وأمريكية جنوبية تختص بها دولُ بعينها في أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

انقلاب تركيا الفاشل نبه وأيقظ دولاً أوروبية ودولاً من العالم الأول، وأيضا كشف دولا كبرى كانت تعمل في الظل مع القيادات العسكرية بالتخطيط والتأييد لإسقاط تركيا الديمقراطية وإعادتها للعسكر، تركيا الجندي وإسرائيل الجندي وإيران الجندي تريد دولا وحكومات وأنظمة تتحول إلى جنود لحماية مصالح الدول الكبرى، وهذا هو الذي يجعل انقلاب تركيا لم يكتشف إلا بعد أن نزلت الدبابات في الشوارع، وحتى بعد نزولها قيل للشعب إنها تسعى للقضاء على إرهابيين.

الذي حدث في تركيا ليس فصيلاً منتفضاً من الجيش، أو جماعة عسكرية إرهابية، أو جنود من المغامرين لأنهم من القيادات العليا في الجيش ومن القضاة، ومن المحافظين والقيادات الإدارية من كل الرتب العسكرية والمدنية عملت في الخفاء لعودة العسكر مع توافق دولي إلى السلطة أي عودة الجنرال للمنطقة، وهذا يكشف الأوراق لجميع دول الشرق الأوسط أن التغييرات ليست فقط عبر الطريقة الأمريكية في العراق، ولا على الطريقة الروسية في سوريا بل تحرك الجيش بالتعاون مع الدول النافذة.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...