احمد الخالدي يكتب .. الطائفية صنيعة الفاسدين وليس الخلفاء الراشدين
الطائفية او الصراع الطائفي هما من مستجدات العصور الحديثة
التي اتخذتها الدول الاستعمارية ابرز الاسلحة الفتاكة في تحقيق مآربها التوسعية في بسط نفوذها على اكبر رقعة في المعمورة وما يصاحبها من فرض لهيمنتها و بشتى الوسائل و الامكانيات و هذا طبعاً لا يتحقق ما لم تفكر تلك الدول المتغطرسة بأساليب ماكرة تتكفل بتمرير كافة مشاريعها التوسعية و تحقق لها اهدافها الرامية إلى احتلال البلدان و سلب خيراتها و التحكم بمقدراتها و رسم سياستها بمختلف خيوطها العريضة و خير ما يجسد لنا تلك الحقيقة المرة كلاً من امريكا و ايران وهما ابرز المحتلين لبلاد الرافدين وفي قراءة موضوعية لما حلَّ بالعراق من دمار و خراب و حروب طائفية و احتدام الصراعات فيها لحد القتل سواء على الهوية او الاسم وغير ذلك خاصة ابان فترة حكم الطائفي الدكتاتور المالكي وما شهده البلاد من طوابير القتلى و مثلها الجرحى بسبب تلك الصراعات العرجاء وما جلبته من تنامي روح التفرقة و الضغينة بين ابناء الشعب العراقي و ابرزهم طائفتي السنة و الشيعة وهذا لم يتحقق على ارض الواقع لولا فتاوى علماء الضلال و الانحراف وفي مقدمتهم السيستاني الذي لعب الدور الابرز في نشوب الطائفية و تذكية نيرانها سعياً منه في تثبيت اركان الحاكم الفاسد في السلطة وتجلى هذا الدور الطائفي جلياً بعد احداث سامراء وما شهدته من تفجير ارهابي طال العتبات الدينية في تلك المدينة والتي تبعها تفاقم الازمات المتسارعة كالبرق الخاطف بالاضافة إلى ما نتج عنها من هدم لدور العباد و المقدسات لكلا الطائفتين بسبب فتوى السيستاني المشؤومة التي صبت الزيت على النار حيث اباحت لمرتزقة الشيعة محرمات و مقدسات و كرامات ابناء الطائفة السنية بدعوى الثأر لتفجير سامراء وهذا ما يخالف تماماً ما سار عليه الخلفاء الراشدين وجل الصحابة الصالحين في التطبيق الفعلي لتعاليم السماء في القصاص من كل جاني او منحرف و محاسبتهم لأقرب الناس إليهم إذا تعدى تلك الحدود وهذا ما يثبت أن الطائفية هي لغة المنتفعين و المستفيدين من سياسة الحاكم الفاسد و سلطته القمعية وهذا ما تحقق فعلاً بعد عصور الخلافة الراشدة و رجحان كفة الامويين محرفي دساتير السماء من اجل بقاء ملكهم و تبرير جرائم و تجاوزات ملوكهم الطغاة و لضمان عدم زوال عروشهم الخاوية وعلى هذا النهج المزري و المشين سار السيستاني وليس الخلفاء الراشدين و الصحابة السابقين من اجل ضمان عدم زوال عرشه و مرجعيته الخرافية و الحفاظ على مصالحه و مشاريعه الفاسدة من خلال تثبيت عروش ساسة و حكومة الفاسدين وهذا ما كشفه المرجع الصرخي في محاضرته الثالثة وضمن بحثه الموسوم ( السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ) في 17/6/2016 و التي قال فيها : ((فلا وجود للدوافع الطائفية في تلك الفترة وإنما استُحدِثت الطائفية واُصّل لها وأخذت طابعها القانوني الرسمي من قبل الأمويين لتثبيت دَوْلَتِهم وأركانِ حُكمِهم وسلطتِهم فصارت الطائفية التدميرية ضرورة سياسية سلطوية لتثبيت الحاكم والإبقاء على دولَتِه والسكوت على انحرافِه وظُلمِه )) .
وبعد أن عرفنا الطائفية و الحقيقة التي تكمن ورائها و التي كشفت حقيقة مَنْ يقف خلف كواليسها و يسعى لطمس الحقائق و تدليس التأريخ من اجل ضمان مصالحه الفاسدة و بقاء ملك حكام الظلم و الجور و الطغيان متسلطاً على رؤوس الفقراء و المستضعفين .
بقلم // احمد الخالدي
العراق
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...