إيران وداعش وجهان لعملة واحدة .. تكامل وتشابه . بقلم منتهى الليثي
سأكتب من زاوية أخرى فأنا تعجبني الكتابة من زوايا
مختلفة بعيدة أو تختلف عما يسود من تحليلات ، وأنا هنا جئتكم بنبأ من سبأ فاني أرى ما لا ترون ، إن معنى وجهان لعملة واحدة ليس تشابههما في الشكل فوجهي العملة قطعا غير متشابهين بأقل التفاتة ومع إننا يمكن أن نعطي وجها آخر للتشابه وهو التشابه بالهدف فان لهما هدفا مشتركا هو تكوين هذه العملة لتكون صالحة للشراء لكن ليس هذا هو المقصود من طرح هذه المقولة .
والأهم والذي لم يسبر غوره لحد الآن هو التكامل بين الوجهين وليس التشابه وسأشرح لكم ذلك فان الهدف من العملة هو استخدامها للشراء فإذا حصل أن استخدم أحدنا عملة ورقية ذات وجه واحد والوجه الثاني ممسوح وغير موجود فحتماً أن أحداً من الباعة لن يقبل منه هذه الورقة إذ إنها لن تكون ورقة صالحة للاستعمال ولكي تأتي بثمارها ونتائجها وتأتي بأُكُلَها كُل حين يجب أن تحتوي على الوجهين وإلا فهي لا تنفع ولا تعادل شيئاً ولن تأتي بأي نتيجة تذكر وعلى هذا يظهر لنا بوضوح أن الوجهان في العملة هما تكامليان وليس متشابهان .
ليس هذا فقط ، بل أن كل منهما لا يعمل بدون الآخر مثل الجسد والروح للإنسان في هذه الدنيا فلكي يبقى الإنسان على قيد الحياة يجب تواجد الاثنين معا .
ومن هنا ننطلق الآن لتشبيه إيران ودا عش بأنهما وجهان لعملة واحدة لا على أساس التشابه بل على أساس التكامل وأن كل منهما لن يتمكن من العمل أو الحياة وفق المشروع المخطط التوسعي المُعد لهما بدون الأخر أي أنهما جزأين لمشروع واحد يموت المشروع إذا فٌقد أحدهما كتوأمين ملتصقين يعيشان معاً ولكن إذا فصلت أحدهما عن الآخر يموتان معاً .
هذه هي حقيقة داعش وإيران وأنا هنا لا أقصد داعش فقط بل كل الجهات أو الرموز أو التكتلات التي يؤثر انعدامها على انعدام المشروع الإيراني التوسعي الطائفي مثل القاعدة سابقاً . ومن هنا فإنه من مصلحة إيران من أجل استمرار مشروعها وسيطرتها بقاء داعش وإذا ما انهارت داعش فيجب أن تولد جهة أو منظمة أخرى تأخذ دورها من أجل أن يكون للعملة دائما وجهان وهذه هي إيران فإنها بدون هذه المنظمات الإرهابية والمليشياوية تفقد بريقها وسيطرتها وينتهي مشروعها الطائفي ولهذا تجدها سباقة في تشكيل المنظمات الإرهابية بصورة مميزة ودعمها وتدريبها ، وتراها أيضاً سباقة للتعامل واستغلال المنظمات التي تتواجد نتيجة الظروف السائدة أو حتى المنظمات التي تشكلها دولاً أخرى . وعلى هذا فانه لكي ننهي المشروع التسلطي الإيراني علينا أن ننهي تواجد هذه المنظمات والتشكيلات على أراضينا وبالتالي نجعل من النظام الإيراني عملة بوجه واحد غير
قادر على التحرك وأعتقد إن أي محلل أو أي إنسان بسيط متابع للأحداث أو يعيش في وسطها يعرف أن إيران تتحرك بهذه الأذرع أو من خلال الادعاء بمواجهتها .
ومن نعم الله علي إذ جعلني أسير في ركب المفكر العربي العراقي المرجع الصرخي الحسني الذي أعاد لنا يقظة العقول بعد سبات طويل ، وأبعدنا عن التحجر وعبادة الرجال وجعل للعقل مساحة واسعة في حياتنا .
وقد أكد سماحته علاقة إيران بداعش من خلال لقائه بقناة التغيير بقوله (صدرت فتوى الحشد وظاهرها للعراق ولكن جوهرها ولبّها وأصلها وأساسها لحماية إيران وإمبراطورية إيران ومشاريع إيران ) ويضيف سماحته (إن الفتوى القاتلة هي داعش وداعش هي الفتوى القاتلة ، وإن الفتوى الطائفية هي داعش وداعش هي الفتوى الطائفية ، وإن داعش طارئ على العراق كذلك الفتوى وأصحاب الفتوى طارئة على العراق ) .
وبقوله هذا يؤكد على العلاقة الوثيقة بين داعش وإيران وأنهما وجهان لعملة واحدة وأنهما لن يفترقا أبداً حتى يتم تمزيق هذه العملة المزيفة لإعادة العراق إلى وجهه الحقيقي الناصع البياض .
بقلم منتهى الليثي
العراق
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...