شركات لتخليص الحقوق
أسست الصديقتان "أردين فيرجسون وميشيل دوكي" شركة مزدهرة مقرها لوس أنجلوس بأميريا تحت اسم "اليبس وبيباكس" تحت شعار لا تتردد في الاتصال بنا عندما تريد الانتقام من شخص أخطأ في حقك.. كما جاء في الخبر الذي نشرته مجلة اليمامة في ابريل ٢٠١٢م.. هذه الشركة أنشأت في بداية ٢٠١١م وحققت أرباحاً جيدة، وتتراوح الرسوم فيها من ٣٥ - ٢٥٠دولاراً حسب الانتقام المطلوب، وتقول ميشيل الطرف الثاني في الشركة "نحن نسعى دائماً إلى إرشاد الناس إلى كيفية التعامل مع أوضاعهم ونحل مشاكلهم ونتمتع بثقة كبيرة لدى أصدقائنا الذين يطلبون مساعدتنا"!
وللشركة خط ساخن يقدم خدمة للذين يبحثون عن عذر للغياب عن العمل أو تقديمه لزوجاتهم لتبرئة ساحتهم أو الذين يريدون إلغاء مواعيد غرامية أو إنهاء علاقات دون أن يشعروا بالحرج، والتقرير يطرح حالة لعميلة طلبت مراقبة زوجها الذي يتأخر بعد العمل في العودة إلى المنزل حيث يعمل في وردية ليلية تنتهي عند الثانية ليلاً ولكنه لا يعود إلا عند الساعة السادسة أو السابعة كل يوم.. وكان يتحجج لها كلما سألته عن التأخير بأنه اضطر إلى العمل ساعات إضافية.. لكن لم يتم إيداع أموال العمل الإضافي في حسابهما البنكي المشترك.. فطلبت من الشركة مراقبته، التي أوكلت امرأة أخرى لتكتشف أنه كان يذهب إلى صديقة له بعد انتهاء العمل ويظل حتى السابعة صباحاً، وقامت الشركة من أجل إذلاله وكشف خداعه بطباعة ١٠٠ورقة مكتوب عليها اسم ليس اسمه بأنه شخص سافل ومرتبط بامرأتين مختلفتين ووضعت على باب الشقة التي بها صديقته وعندما خرج صباحاً قرأ الأوراق المتناثرة على مدخل العمارة "انتبهوا هذا الرجل هو عنوان للنذالة والخداع" وعندما حاول أن يجمع الأوراق لم يستطع لأنها كثيرة فقاد سيارته بسرعة إلى منزله وعندما وصل وجد حقيبته مجهزة بكل أغراضه ليغادر البيت فوراً.."
لا أعرف هل هذه الشركة لا تزال تعمل أم أنها أقفلت أبوابها؟ وعلى منوال هذه الشركة في أميركا والدول الأوربية هناك وظيفة "تحري خاص" مؤهل يقوم لك بمقابل مادي بمراقبة من تريد أن تعرف عنه شيئاً وأعتقد أن القانون هناك لا يحمّل هذا الشخص مسؤولية قانونية مقابل هذه المراقبة.. المدفوعة قيمتها مقابل أن يعرف الدافع مايريده عن هذا الشخص الذي يهتم به لأي سبب.. وهو من يقرر بعدها ماذا يريد أن يفعل بالمعلومات التي حصل عليها من التحري الخاص..!
في العالم العربي هناك تحرّ بسيط وغير مؤهل.. بمعنى تحرّ أسري يقوم بالمراقبة ونقل الأخبار كالسائق أو الأولاد.. ولكن أحياناً يرغب طرف في العلاقة أن يعرف عن الطرف الآخر شيئاً لا يعرفه أو يشك فيه فيراقبه أو يطلب من أحد مراقبته .. كتلك المرأة التي كانت تشك في زوجها فطلبت من شخص ما مراقبته ومعرفة أين يذهب ويتأخر.. وعندما أبلغها أنه يذهب إلى عمارة معينة يومياً لمدة ساعة على الأقل ، ركبت سيارتها مع السائق وذهبت لمعرفة مكان العمارة وظلت تراقب من بعيد حتى غادر العمارة مع امرأة شابة تصغرها بما لا يقل عن عشرين سنة.. انطلقت سيارتهم وهي خلفهم حتى دخلوا إحدى المولات، دخلت خلفهم بحذر وهناك خدمها الحظ حيث أقفلت المحلات للصلاة فجلست في الكافيه ودخلت الشابة لتجلس ولم تجد كرسياً فنادتها للجلوس معها.. واستدرجتها في الحديث حتى عرفت أن زوجها هو زوجها.. تقول: شعرت أنني داخل ثلاجة باردة وفجأة داخل نار متقدة.. ومع ذلك تماسكت وغادرت بسرعة لا أعرف إلى آين أريد أن أذهب.. هل أنتقم؟ أم أصرخ؟ أم أنتظره وأمسح فيه في المول؟
لا هذا ولا ذاك اخترت أن أعود إلى المنزل وأغلق باب غرفتي، لا أريد أن أفكر أو أقرر.. ولكن بعد ساعات اكتشفت أنني أمام معضلة.. هل أقول له انني عرفت؟ أم أتجاهل حتى أهدأ وآخذ القرار الصحيح؟
بين الرغبتين اكتشفت أنني ماكان ينبغي أن أفتش أو أبحث فعدم المعرفة نعمة من الله...ولكن المعرفة أحياناً لما لا تريد أن تعرفه كارثة وقد تدفعك إلى الانتقام.. تذكرت حكايتها وأنا أكتب حيث إن الهم الإنساني في كل مكان وزمان واحد والانتقام إحساس مشترك لكن يختلف في قوته من شخص إلى آخر ومن فكر إلى فكر وهو محكوم بالقدرة على ضبط النفس والسيطرة على هواها وعدم تركها دون سيطرة..!
أعتقد أن تأسيس شركة انتقام لدينا ستحقق أرباحا هائلة ولكن هل يسمح بها القانون والمجتمع . وهل تكتفي هي بدور التحري.. وتترك طريقة الانتقام للطرف الموجوع والمخدوع؟
كم شخصاً يرغب في الانتقام من شخص أساء إليه وخدعه؟
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...