الأمن والسلامة أم السياحة ؟ | إبراهيم محمد باداود
وصلت معدلات التراجع في مجالات السياحة في بعض تلك الدول من 50-70% خلال الأعوام الماضية .
المجلس العالمي للسياحة أعد مؤخراً تقريراً أكد من خلاله بأن ظاهرة الإرهاب تعد في المرتبة الثالثة للظواهر السلبية المؤثرة على السياحة بعد الاضطرابات السياسية والكوارث الطبيعية ، مشيراً إلى تأثير مختلف الأزمات التي يشهدها العالم على قطاع السياحة بشكل مباشر، وأن البلد الذي يتعرض لهزات سياسية فإنه يحتاج إلى فترة تصل إلى 27 شهراً لعودة السياحة إليه كما كانت في الماضي ، أما البلدان التي تتعرض إلى هجمات إرهابية فإن فترة تعافي قطاع السياحة فيها تصل إلى 13 شهراً ومن ذلك الاتحاد الأوروبي والذي تشكل عائدات السياحة فيه 10% من إجمالي ناتجه القومي .
الإرهاب اليوم لم تعد له جنسية أو هوية أو دين فهو يضرب في كل مكان في أوروبا كتفجيرات بروكسل وباريس ونيس ومؤخراً في ميونخ بألمانيا وفي تركيا وفي السعودية ومصر وفي تونس ،ففي كل يوم أصبحنا نسمع عن حادث إرهابي هنا أو هناك ، وكثير من تلك الأماكن كانت وجهة للعديد من السياح وخصوصاً من الخليج العربي ،وهذا الأمر ساهم في تغيير تلك الوجهات لدى كثير من العائلات والتي لم تعد مطالبها تقتصرعلى الاستمتاع بالأماكن السياحية في بعض الدول التي ترغب في زيارتها وقضاء الإجازة فيها بل أصبح الوضع الأمني هو الهاجس الأول لتلك العوائل في ظل التهديدات الإرهابية .
للأسف فإن الإرهاب اليوم استطاع أن يهدد هذا المجال فما إن تسمع تلك العوائل عن وجود اضطراب أو انفجار أو حادث في دولة ما إلا وتبادر بإلغاء رحلاتها لتلك الوجهات وتحويلها لوجهة أخرى أو إلغاء السفر لحين هدوء الأوضاع ، والحوار الذي يدور اليوم في بعض المنازل هو هل من الضروري أن تسافر العائلة للسياحة هذا العام في ظل هذه الأوضاع الأمنية ؟ وعلى الرغم من أننا نتمنى أن يسود الاستقرار والأمن والأمان كافة دول العالم إلا أننا نتمنى أن نجعل من كل تلك الأزمات والاضطرابات من حولنا فرصة لتوفير بيئة سياحية نموذجية محلية وأماكن ترفيهية نموذجية داخل وطننا وبين أهلنا ،فوطننا أكثر الأماكن أمناً وأماناً بالنسبة لنا من أي وجهة أخرى ، وأن يعاد جزء من إنفاق الرحلات السياحية المغادرة للخارج والمقدرة بنحو 96 مليار ريال خلال العام الماضي لتكون لداخل الوطن ، فمن المؤلم أن نجد البعض يصر على السفر ويراهن على سلامة وأمن عائلته ليتوجه للسياحة للخارج لأنه لم يجد مكاناً في وطنه مناسباً للسياحة .
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...