المسلم إرهابي وغيره مختل عقلياً !! | إبراهيم محمد باداود
ومنها إن كان مرتكب الحادث مسلماً فيصبح الحادث إرهابياً ومرتكبه إرهابياً وله صلة بتنظيم داعش وبناءً على ذلك وبعد عدة ساعات يصدر ذلك التنظيم تأكيداً لما أعلنته تلك الدولة ويعلن مسؤوليته عن الحادث وإن مرتكبه من جنوده ، أما إن كان مرتكب الحادث من سكان نفس البلد وليس مسلماً فتبادر تلك السلطات بالإعلان بأنه مختل عقلياً ويتلقى علاجاً نفسياً وليس له أي ارتباط بتنظيم داعش أو غيره من التنظيمات الإرهابية.
على الرغم من الألم الذي يعتصرنا جميعاً على موت الأبرياء من أطفال ونساء ورجال وعلى الرغم من شجبنا واستنكارنا لمثل هذه الحوادث الإرهابية وعدم القبول بها مهما كانت الأسباب المؤدية إليها ، إلا أننا في الوقت نفسه نتألم أيضاً كلما وقع حادث من هذه الحوادث وتم اكتشاف أن منفذ ذلك الحادث مسلم وفي كثير من الأحيان يزج باسم ( محمد ) ضمن أسماء مرتكبي مثل تلك الحوادث فلايقتصر التشويه على الدين الإسلامي فقط بل وعلى نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
ظهر هذا الأمر جلياً في الحادث الإرهابي الذي وقع مؤخراً في مدينة ميونخ الألمانية والذي قتل فيه حوالي 9 أشخاص رمياً بالرصاص ، إذ قالت الشرطة الألمانية إن مرتكب الحادث لم يكن له أي ارتباط بتنظيم داعش مشيرين إلى أن القاتل عمره 18 عاماً وهو إيراني الأصل ومن مواليد ميونخ ، ومؤكدين بأن القاتل كان يتلقى علاجاً نفسياً للكآبة التي كان يعاني منها ، وقبل شهر كان هناك هجوم على دور سينما أفادت بعدها الشرطة بأن مرتكب الحادث مختل عقلياً أيضاً ، في حادث دالاس والذي راح ضحيته رجال للشرطة أفاد الرئيس الأمريكي بأن مرتكب الحادث مختل عقلياً ولايمثل الأمريكان ، كما أفادت الزوجة السابقة لمرتكب مجزرة أورلاندو بأنه كان عنيفاً ومختلاً عقلياً .
منذ أحداث 11 سبتمبر الشهيرة وما أفرزته من تداعيات خطيرة بين الإسلام والغرب وهناك خطة محكمة لربط الدين الإسلامي بالإرهاب مما ساهم في بروز موجة عارمة من الحقد والكراهية ضد العرب والمسلمين ، كما ساهم في تشويه صورة الإسلام واتهامه باستمرار بأنه دين يدعو للعنف والكراهية والإرهاب وما إن تحدث حادثة إرهابية في أي مكان في العالم حتى يصبح المتهم الأول فيها هو الإسلام وأصابع الاتهام توجه إلى شخص ذي ملامح آسيوية أو مسلم واسمه ( محمد ) فإن ظهر غير ذلك فإن المتهم يكون مختلاً عقلياً .
الحوادث الإرهابية التي ينفذها مسلمون تنتشر بشكل عالمي ويبقى التعليق عليها لعدة أسابيع ويتم توثيقها وتذكير العالم بها باستمرار أما ماينفذ من غيرهم فلاتكاد تسمع عنه بل يتم التستر عليه والتحفظ على تفاصيله ، ولذلك فإن علينا كمسلمين دور كبير لتصحيح هذه الصورة المشوهة عن الإسلام وأن نؤكد للعالم بأعمالنا بأن الإسلام دين الرحمة والتسامح ودين المحبة والسلام وإن كل تلك الأعمال الإرهابية لارابط بينها وبين الإسلام وإن صدرت من أشخاص يدعون بأنهم مسلمون .
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 636
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 844
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...