Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

* تطرَّق الزميل الكريم السفير عبدالله المعلِّمي في زاويته بهذه الصحيفة، في عددها الصادر بتاريخ 13 شوال 1437هـ، لموضوعٍ هامٍّ حمل عنوان «نحن والآثار»، مشيرًا إلى أن هناك تيارًا قويًّا

مازال يتمنَّى أن يتعامل مع الآثار بحلول «طالبانيَّة»، ويمكن أن نضيف إلى ملاحظته الهامَّة بأنَّ هذا التيار يلتقي مع بعض أدبيَّات الحركات المتطرفة الأخرى ، والتي تهدم الآثار في بلاد الشام والعراق وغيرهما، ثمَّ تُسوِّقها لدى المؤسَّسات الغربيَّة المعنيَّة بحفظ الآثار، وتقبض ثمن تلك الصفقات مع مَن تصنِّفهم كفَّارًا، لتشتري بتلك الأموال سلاحًا فتَّاكًا، توجهه إلى صدور النساء والأطفال والشيوخ، ممَّن يقرّون بالوحدانيَّة لله عز وجل، وهذا شأن كثير من الحركات الإرهابيَّة التي تتزيَّا بالإسلام زورًا وبهتانًا.
* ولقد عملت حكومتنا السنيَّة -جزاها الله خيرًا- على الحفاظ على كثير من الآثار الإسلاميَّة في المدينتين المقدستين، إضافة إلى توسعة الحرمين الشريفين، وأنفقت عليهما ما لا يُقدَّر من الأموال بناءً وحفظًا وصيانةً، وذهبت بعض الآثار بسبب هذه التوسعات، وكان بإمكان المسؤولين المباشرين عن هذه التوسعات الإشارة إلى مواضع آثار هامَّة، مثل دار أبي أيوب الأنصاري، وسقيفة بني ساعدة بالمدينة، ودار الأرقم بمكة المكرمة. ولكن هناك بعض الآثار أزيلت من دون أن يكون هناك سبب وجيه لإزالتها، مثل مسجد واقعة بني قريظة، ومسجد، ومكتبة العريضي، وبعض المساجد السبعة، والواقعة في منطقة موقعة الأحزاب، التي نصر الله فيها نبيّه صلى الله عليه وسلم على كفَّار قريش، ومَن آزرهم من المنافقين. ومن أهمّ تلك الآثار الباقية مسجد الفتح الواقع على سفح جبل سلع، وقد روى الإمام أحمد في مسنده دعاء النبيّ صلّى الله عليه وسلم ربه في هذا المسجد ثلاث مرات، واستجيب له في الثالثة، وإلى وقت قريب كان موصدًا بالأقفال وليس من داعٍ لمثل هذا التخوّف، فالخطأ قد يقع في أماكن أكثر قداسة، ويكون دفعه بالموعظة الحسنة. وفي مكة المكرمة لا يزال موقع مولد النبيّ صلّى الله عليه وسلم والمعروف بالتواتر، كما ذكر ذلك فضيلة الدكتور عبدالوهاب أبو سليمان، في بحث علمي له عن هذا الموقع، الذي أقيمت عليه مكتبة مكة، وقد أخبرني الدكتور محمد عبده يماني -رحمه الله- أن آل القطان، وهم مَن أوقف الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- هذا المكان على جدِّهم الشيخ عباس قطان، قد سلَّموه -أي للدكتور يماني- صكّ الوقفيَّة، ولعلَّ ممَّا ذكره بعض أهل العلم أن ليس هناك نبي ورسول يُعرف موضعُ ولادته، وموضعُ قبره على وجه التحديد، كما هو الشأن في حال خاتم الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتلك من معجزات هذا الدِّين الخالد.
* ويمكن القول بأنَّ الإسلام حفظ لأتباع الديانات الأخرى أماكن عبادتهم، كما هو الحال عندما فتح المسلمون مدينة القدس، وقد أدركت الصلاة الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فالتفت إلى البطريرك، وقال له: أين أصلي؟ فقال مكانك صلِّ، فقال: ما كان لعمر أن يصلي في كنيسة القيامة، فيأتي المسلمون من بعدي، ويقولون هنا صلَّى «عمر»، ويبنون عليه مسجدًا.. وابتعد عنها رمية حجر، وفرش عباءته وصلَّى، ولهذا وسواه فإن كثيرًا من الأسر المسيحيَّة تسمِّي أبناءها باسم هذا الخليفة المسلم، وقد ذكر الباحث الغربي Wismar - Adolph في دراسته القيِّمة عن التسامح الديني، كما جسَّدته سلوكيَّات النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه من بعده، الكثير من هذه الأمثلة التي تدل على عظمة هذا الدِّين. ولهذا فإنني أضمُّ صوتي إلى صوت السفير المعلِّمي أن نحسمَ هذا التناقض الفكري إزاء آثارنا وشواهد تاريخنا.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (70) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...