«السعودية» وطفل جازان! | إبراهيم علي نسيب
لم تكتشف الأمر إلاَّ بعد إقلاع الطائرة بدقائق، وأن طاقم الضيافة أبلغوها بأنَّ الطفل سوف ينقل إلى مقعد خلفي مع إحدى قريباتها، غير أنَّها فوجئت بغيابه بعد الإقلاع!! لا.. والمثير حقًّا أنْ تصلَ ممارسات منسوبي «السعوديَّة» إلى هكذا عمل، نسوا فيه مواطنة الأم، وحقوقها على الخطوط السعوديَّة كناقل وطني، يحمل العلم، لكنَّها حقيقة التردِّي، وسوء التقدير الذي ضيَّع الحقيبة، والسيور، ولخبط الأمور؛ لتصبح قضيَّة الطفل الضحيَّة، والأم التي قالت إنَّ صرخاتها وتوسّلاتها فشلت في إبقاء طفلها معها على الرحلة، هي قضيَّة وطن، يتمنَّى أنْ تصلَ صرختها بإعادة التحقيق إلى مَن يهمُّه الأمر، وبوضوح!!
* «السعوديَّة» تمتعنا دائمًا بفتح التحقيقات؛ لتعلن براءتها بعدها في كل قضاياها، والتي هي ليست الأولى، ولا الثانية، ولا الألف.. بل «السعوديَّة» هي -في حد ذاتها- أصبحت قضيَّة كُبرَى، ويكفيها فخرًا أنَّها وصلت إلى الرقم (82) في الترتيب بين شركات الطيران العالميَّة، وبجدارة! حيث كانت تحتل قبل عامين الرقم (84) لتقفز اليوم للرقم (82)، وهي بذلك تحتاج إلى (41) عامًا لتعود للصدارة، وهي حقيقة مبكية أن تغادر «السعوديَّة» المراكز المتقدِّمة، وتتخلَّى عن صدارتها لغيرها، والسبب في ذلك هو سوء الإدارة التي حوَّلت كلَّ النجاحات إلى تدهور، وتعامل فجٍّ، أقنع عملاءها بالهروب منها إلى غيرها، ليس خوفًا على حقائبهم من الضياع فقط، بل وصل العنف في التعامل حدَّ الاختطاف في إبعاد طفل جازان عن أمِّه، وكأنَّ الحكايةَ (حلمٌ)، وكأنَّ الحكايةَ (فيلمُ) خيالٍ محض!!
* خاتمة الهمزة: إذا صحَّ ما تقدَّم، فكلُّنا يتمنَّى على «السعوديَّة» إضافة رقم (82) في رسالتها، التي تدَّعي فيها بأن تكون ناقلاً عالميَّ المستوى، حريصًا على عملائه، وأيّ حرص يوازي حرصها على طرد طفل عمره لا يتجاوز الـ(8) سنوات؟! حاجة غريبة!! وهي خاتمتي، ودمتم.
تويتر: @ibrahim__naseeb
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (48) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...