Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

تراجعت عمليات القرصنة البحرية 21% في النصف الأول من 2016، بحسب المكتب الدولي البحري.

وفي بيان أصدره في 24 تموز/ يوليو، أشار المكتب إلى أن عمليات القرصنة البحرية تدنت إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1995، بعد تراجع الحوادث في إندونيسيا والصومال.

اعتبر تقرير للأمم المتحدة، صدر في 22 تشرين الأول/ أكتوبر 2014، بأن القرصنة أمام ساحل الصومال هي احد مظاهر المشكلات السياسية التي تتطلب حلاً سياسياً

وقد جرى تسجيل 98 حادثة قرصنة وسطو مسلح منذ كانون الثاني/ يناير وحتى حزيران/ يونيو، مقارنة مع 134 حادثة في الفترة ذاتها من العام 2015.

وتقدر مساحة المناطق التي تتأثر بنشاط القرصنة في سواحل الصومال وخارجها بأربعة ملايين كيلومتر مربع.

وأدى الغياب طويل الأمد للاستقرار السياسي والأمني في الصومال إلى اضطراب حالة الأمن في الذراع الغربية لبحر العرب، سيما قاطعه الجنوبي، الأمر الذي أثر بصورة مباشرة في مقاربة أمن الملاحة، وبالتبعية أمن الطاقة النفطية، في سياقها الإقليمي كما الدولي.

ورمت أوضاع الصومال بتداعياتها على شريان الحركة في مضيق باب المندب، وعكست نفسها تالياً على أنشطة الملاحة في قناة السويس، المرتبطة عضوياً بهذا الشريان.

وعلى الرغم من ذلك، فإن الحركة التجارية البحرية في باب المندب ظلت نشطة بوجه عام، فهناك محددات جيوسياسية لا يمكن تجاوزها، ومن هنا تأتي ضرورة حماية الممرات والمداخل المؤدية إليه.

وقد اعتبر تقرير للأمم المتحدة، صدر في 22 تشرين الأول/ أكتوبر 2014، بأن القرصنة أمام ساحل الصومال هي احد مظاهر المشكلات السياسية التي تتطلب حلاً سياسياً.

وبدوره، أكد قرار مجلس الأمن الدولي الرقم (2246)، الصادر في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، بأن استمرار غياب الاستقرار في الصومال يمثل أحد الأسباب التي تكمن وراء مشكلة القرصنة البحرية، كما تؤدي القرصنة بدورها إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار الوطني، من خلال إدخال كميات كبيرة من الأموال النقدية غير المشروعة التي تغذي الجريمة والفساد.

وتتخذ حالياً العديد من السفن العابرة خليج عدن المزيد من الخطوات لتجنب تعرضها للهجوم فيه، فتمر عبر مناطق خطيرة في الليل، وتستخدم الأسلاك الشائكة لتصعب على المهاجمين اعتلاءها، كما تزيد عمليات المراقبة.

وبالنسبة للدول النفطية في الخليج العربي، لا توجد لديها الكثير من الخيارات. ولا يضمن خيار الدوران حول رأس الرجاء الصالح عدم وقوع القوافل ضحية لعمليات القرصنة، إذ يمكن مهاجمتها إبان سيرها في بحر العرب باتجاه سواحل الشرق الأفريقي.

وتعتمد القرصنة البحرية اعتماداً كبيراً على الدعم البري من البنية التحتية، التي توفر الغذاء والماء والوقود لرجال الميليشيا الذين يتولون حراسة السفن المختطفة، طوال عملية التفاوض على الفدية. وتتكون خلية القراصنة، في أغلب الأحيان من عشرة أفراد، يصطحبون معهم مياها للشرب ويعتاشون على السمك الخام، وغالباً ما يمارسون مضغ القات.

وبينما يتيح استقرار الأحوال الجوية للقراصنة مهاجمة حركة الشحن في خليج عدن على مدار العام، فان الرياح الموسمية التي تهب مرتين سنوياً تحد من أنشطتهم في باقي أنحاء المحيط الهندي، لتقتصر على فترتين في السنة، من آذار/ مارس إلى أيار/ مايو، ومن أيلول/ سبتمبر إلى كانون الأول/ ديسمبر.

وتنتشر في خليج عدن وبحر العرب، حالياً أكثر من ثلاثين سفينة دورية، تتبع عددا من المنظمات والدول، بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول آسيوية وعربية مختلفة.

وقبل سنوات، قرر الاتحاد الأوروبي الإيعاز لقوته البحرية، العاملة في بحر العرب، بضرب قواعد القراصنة في البر الصومالي، من خلال المروحيات المحمولة على متن السفن العسكرية. وكانت القوة البحرية الأوروبية (أتلانتا)، قد بدأت مهامها منذ كانون الأول/ ديسمبر من العام 2008.

ومن ناحيته، بدأ حلف شمال الأطلسي (الناتو) عمليته لمكافحة القرصنة في المنطقة ابتداء من آب/ أغسطس 2009.

وتتضمن الاستراتيجيات الأمنية للعديد من الدول عناصر ذات صلة بحماية خطوط الإمدادات البحرية. وعلى الرغم من ذلك، فإن تطبيق هذا المفهوم يستلزم تكثيف الحضور البحري على طرق النقل.

ويتطلب هذا الأمر توفير القدرات اللازمة لقوات التدخل التي يجب أن تكون مرنة وقابلة للتعديل السريع على مستوى الأفراد والعتاد، والتي يمكن إدامتها وتزويدها بالإمدادات من مسافات بعيدة.

ويُمكن ملاحظة أن غالبية الأساطيل العسكرية الدولية التي تجوب أعالي البحار غير مهيأة في الأصل لمواجهة أعمال القراصنة، إذ تتطلب هذه المواجهة زوارق سريعة مجهزة بأسلحة خفيفة ذات فعالية عالية.

من جهة أخرى، هناك خلل في تزويد الأساطيل البحرية التجارية بالمعلومات المتعلقة بالوضع الأمني وفقاً لاتفاقية "سلامة الأرواح في البحار" (SOLAS) والمدوّنة الدولية لأمن السفن والمرافئ (ISPS). وهناك تعثر أيضاً على مستوى التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية "IMO" ومنظمة العمل الدولية "ILO" ومنظمة الجمارك الدولية "WCO" في مجال تطبيق المدونة واتفاقية (SOLAS). ويضاف إلى ذلك كله شح المواصفـات الفنيـة المجمع عليها لأجهـزة الاتصـالات الـ"AIS) "Automatic Identification System) الخاصة بالتعرّف على هوية السفن في البحـر، وجهاز استقبال إنذارات السفـن الـ (Ship Security Alarm System". "SSAS".

وعلى الرغم من هذا الواقع الذي يجب معالجته في أسرع ما يُمكن، لا بد من الإشادة بجهود المنظمة الدولية لتوحيد المقاييس، التي وضعت معايير تدريب وإرشاد لفائدة شركات الأمن البحري الخاصة عند توفيرها لأفراد أمن مسلحين متعاقد عليهم ليكونوا على متن السفن في المناطق البالغة الخطورة.

ولا بد من التنويه أيضاً ببعثة الاتحاد الأوروبي لبناء القدرات البحرية في منطقة القرن الأفريقي (EUCAP Nestor)، التي تعمل على تطوير قدرات الأمن البحري لأعالي البحار، التابعة للصومال وجيبوتي وتنزانيا وسيشل.

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...