الفشل المتلاحق للقمم العربية .. بـ قلم عادل القناعي
تنعقد القمة العربية 27 في نواكشوط بموريتانيا بمشاركة أغلب
ومعظم القادة والرؤساء العرب في ظل الأجواء الحزينة والمعتمة التي تسود عالمنا العربي والإسلامي ٬ وكالعادة ستتصدر أولويات القمة العربية القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الحرية ٬ وطبعا دون التطرق إلى جرائم ومجازر وإرهاب الكيان الصهيوني اتجاه أشقائنا الفلسطينيين ٬ ومن ثم ستلتفت القمة قليلا إلى تطورات الأزمة السورية ٬ التي وللأسف طالت وتوسعت وامتدت بفضل تقاعس بعض القادة العرب عن
أداء دورهم بكل صدق ومصداقية اتجاه أشقائنا السوريين ٬ ومن ثم سيتطرق القادة والرؤساء إلى كيفية مواجهة الإرهاب والتطرف في دولنا العربية ٬ وهم يعلمون علم اليقين بأن منبع الإرهاب الحقيقي هو أمريكا وبريطانيا وإسرائيل الذين يعقدون معهم الصفقات تلو الأخرى لكسب ودهم والرضا عنهم ٬ وأخيرا سيتم التطرق إلى الإرهاب الحاصل في العراق وليبيا واليمن ولبنان من خلال الشجب والتنديد والإستنكار الذين لا يفارقون أي قمة عربية ٬ كأن ” الشجب ” و ” التنديد ” هما الأطفال الصغار الذين خلفتهم القمة العربية وضاعوا وتشردوا في شوارعنا العربية .
نعم فتلك القمم العربية ما هي إلا امتداد لخيبة الأمل الكبيرة التي عاشتها الشعوب العربية في ظل تلك القمم ٬ ودرس يخجل منه المواطن العربي في جميع مراحل حياته ٬ وإنتكاسة خطيرة لا يعرف فيها كيف يواجه التحديات الكبيرة التي تعترض عالمه العربي ٬ فجميع القمم العربية أصبحت مملة وتعيسة وسوداء المستقبل تفتقر إلى الحدث والصدق والجرأة في الطرح ٬ حتى باتت تعبر عن فشل مشروع التضامن العربي – العربي ٬ وهذا الأمر أدى في المقام الأول إلى قتل الحلم العربي الذي تم حفظه عن ظهر غيب في الكتب المدرسية والمكتبات العامة .
فشعوبنا العربية تعبت وسئمت من الشعارات والبيانات الرنانة التي لا تغني ولا تسمن من جوع ٬ وأدركنا بأن القمم العربية ما هي إلا سراب وأحلام لا يمكن أن تتحقق في ظل الخداع والكره والمصالح الشخصية التي يمارسها أغلب القادة والرؤساء العرب .
وأن عقد تلك القمة في نواكشوط بالعقلية العربية المتحجرة سيؤدي حتما إلى ضياع ما تبقى من إجماع عربي ٬ وسيصب في قناة تدمير فتاكة لمصلحة الكيان الصهيوني ٬ وكذلك للتدخلات الأمريكية السافرة والمعيبة في دولنا العربية ٬ مما يخلق بيئة جديدة سيعيش فيها أجيالنا القادمة في صراع وحشي تتزايد فيه عمق الخلافات العربية – العربية .
عادل عبدالله القناعي
@adel_alqanaie
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...