دعوها فإنها منتنة | محمد سالم الغامدي
المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وكتاب واحد هو القرآن الكريم المحفوظ ليوم الدين قال تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) وقال تعالى ( إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم).ودعونا نتوقف عند قوله تعالى ( وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم ) ، حيث اتفق أغلب علماء التفسير بأن ذلك الاختلاف كان وسيكون بالبغي على الدنيا وطلب ملكها وسلطانها وخزائنها وزخرفها ، فسلط الله عليهم جبابرتهم فاختلفوا في الحق لتحاسدهم وتباغضهم وتدابرهم فقتل بعضهم بعضاً على الدنيا من بعد ما كانوا علماء للناس وهذا يعني بل يؤكد أن الاختلاف الذي توجهه الضغوط السياسية والميول الفئوية وطلب الجاه والسلطة والمال هو المسبب الأساس للانحراف عن الصراط المستقيم كما حدث لليهود بعد موت سيدنا موسى عليه السلام وللنصارى بعد وفاة سيدنا عيسى عليه السلام ،والمؤكد أن هذا هو الحال الذي تعيشه وتلمسه أمة الاسلام من تباغض وتناحر وقتل وتفجير كانت أسبابه حدوث الاختلاف المذهبي والقبلي والطائفي في العصور الأولى ثم تنامي ذلك الاختلاف عبر العصور بعد اتخاذه أدوات يحقق بها بعض الساسة أغراضهم وأطماعهم ويحقق بها آخرون الجاه والمال ،فكانت النتيجة أن تباعد أفراد الأمة وتناحروا بعد أن تناسوا ما حذرهم منه ونهاهم عنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في قوله ( دعوها فإنها منتنة ) أي ابتعدوا عن ممارسة العصبية بمختلف صورها القبلية والمذهبية والطائفية والفئوية كونها منتنة في رائحتها كناية عن النواتج التي تترتب عليها من تباغض وتناحر وكراهية بين الأفراد والجماعات .
ولعلي هنا ومن هذا المنبر أدعو كل من يهمه الأمر من قادة وعلماء الأمة الإسلامية في كل بقعة من بقاع الأرض أن يتمثلوا بأمر نبيهم صلى الله عليه وسلم وأن يسعوا بكل ما يتوفر لهم من سلطات سياسية أو دينية على سد هذا الباب المقيت الذي فرق بين أبناء الأمة وشتت شملهم وزرع الكراهية والبغضاء بينهم وشوه صورتهم وصورة ديننا الحنيف أمام الآخرين فالاختلاف أصبح متسارعاً والتناحر أصبح جارفاً وأعداء الأمة بدأوا يستثمرون ذلك ويوجهونه بكل ما أوتوا من قوة وكما يشاؤون لصالحهم لتحقيق مرادهم بالسيطرة على موارد المسلمين وثرواتهم ومواقعهم في ظل ضعفهم وتخاذل بعضهم وتناحرهم وهوانهم عليهم .
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (43) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...