ترمب وهيلاري: شتان بين الزَّفّتين! - د. أحمد الفراج
د. أحمد الفراج
مع نشر هذا المقال، يكون مؤتمر الحزب الديمقراطي قد ختم حفلته، وزفّ هيلاري كلينتون، كأول سيدة تترشح للرئاسة، عن أحد الحزبين الرئيسيين، الجمهوري والديمقراطي، وقبلها بأسبوع، كان الحزب الجمهوري قد زف مرشحه، دونالد ترمب، ولكن شتان بين ما حصل في مدينة كليفلاند، بولاية أوهايو، حيث زفة ترمب، وبين ما حدث في مدينة فيلاديلفيا، بولاية بنسلفانيا، حيث زفة هيلاري، ففي مؤتمر الحزب الجمهوري، كان الخلاف هو سيد الموقف، فقد غابت أسماء جمهورية بارزة، ومؤثرة جداً، كان خلافها مع ترمب أكبر من أن يحتويه الحزب، وهي أسماء كان حضورها سيضفي مصداقية، ويخفف من حدّة الموقف الشعبي ضد ترمب، وحتى عندما حضر منافس ترمب على الترشح، عضو مجلس الشيوخ، تيد كروز، فإنه ألقى كلمة عامة، ولم يعلن دعمه لترمب، كما جرت العادة، وأنى له أن يفعل، وترمب سبق أن أساء له إساءات بالغة، حينما تعرّض لزوجته بنقد قاس وجارح، كما اتهم والد كروز بأنه ضالع في اغتيال الرئيس الأمريكي الشهير، جون كينيدي!.
كان مؤتمر الحزب الجمهوري عبارة عن «حفلة صلح»، أكثر منه «حفلة دعم» لترمب، وفي المقابل، فقد اصطف الديمقراطيون خلف هيلاري كلينتون، ورغم كل المخاوف من موقف منافس هيلاري الشرس على الترشح، عضو مجلس الشيوخ الشرس، برني ساندرز، إلا أنه اصطف خلفها، وأعلن تأييده المطلق لها، كما حث أنصاره على التصويت لها، وذلك في كلمته في مؤتمر الحزب، ويكفي أن هيلاري حظيت بدعم كامل من رئيسين ديمقراطيين، لهما شعبية كبيرة، زوجها، الرئيس بيل كلينتون، والرئيس الحالي، باراك أوباما، كما حظيت بدعم نائب الرئيس أوباما، جوزيف بايدن، وكل أعضاء الكونجرس، وحكام الولايات، وعمداء المدن الكبرى الديمقراطيين، أي أنّ هيلاري حصلت على دعم حزبها بالكامل، على العكس من ترمب، والذي تم ترشيحه وسط انشقاقات وغيابات كبيرة .
يجمع المعلقون على أنّ دونالد ترمب وهيلاري كلينتون هما الأقل شعبية بين المرشحين للرئاسة، ربما في التاريخ الأمريكي، فترمب، وبسبب شخصيته الحادة، وايدولوجيته العنصرية، استعدى شرائح واسعة من الشعب، مثل اللاتينيين، والسود، والمسلمين، والسيدات، وهيلاري تعاني من فضيحة استخدامها لبريدها الإلكتروني الخاص في التعامل مع وثائق رسمية سرية، علاوة على أنها تفتقد للمشاعر الدافئة، وللكاريزما، ولا تجيد التعامل مع الجمهور، ومع ذلك فلا يزال يفصلنا عن الانتخابات قرابة أربعة أشهر، فهل، يا ترى، تفوز هيلاري، بسبب خبرتها السياسية، ودعم الحزب الكامل لها، أم تساهم ضربات الإرهاب المتتالية في الغرب في فوز دونالد ترمب، المحافظ بلا خبرة سياسية؟! .. هذا هو ما نتابعه ونكتب عنه!.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...