Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

أطلقت ألمانيا «خطاً هاتفياً» يسمح لكل شخص غاضب أن يعبِّر عن غضبه دون أي قيود وذلك بالاتصال برقم يعود لـ»مكتب التنفيس» ليصب جام غضبه على موظفي المكتب ويريح نفسه مقابل

يورو و49 سنتاً في الدقيقة الواحدة من المكالمة. فالمكتب هو مجرد وعاء يُخرج فيه الغاضب ما في جوفه من غضب، فتعود الفائدة للطرفين الغاضب ومن يتحمل غضبه.
***
السعوديون وجدوا حلاً أرخص جاءهم على طبق من ذهب، هدية مغلفة بأسلاك النت واشارة الواي-فاي (Wi-Fi) المتوفرة مجاناً، في أماكنها الشائعة في المقاهي والمطاعم والمطارات والفنادق وغيرها من الأماكن العامة لتأمين الاتصال بالإنترنت لكل زائر لديه جهاز محمول، وذلك على عكس «مكتب الغضب» الألماني الذي يتقاضي جُعْلاً معلوماً على كل غاضب أو مكلوم!!
***
وهكذا أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي مجالاً استثنائياً لتنفيس غضب أبناء المجتمع السعودي على كل شىء، فلم يدع السعوديون قضية تعنيهم أو لا تعنيهم إلا وكانوا مبادرين للمشاركة فيها بألسنة حِدادٍ شِداد لا تُبقي ولا تذر. وتجاوز سقف المشاركة إبداء الرأي ليصل إلى أسفل الكلام، وأقذر التعبيرات بل وحتى القذف في حق الأفراد والمجتمع!!
***
ومن يُعمِل أدوات البحث الإليكتروني سيجد الكثير من هذا الغضب السعودي متمثلاً في عشرات الهاشتاقات في تويتر التي تحمل غضب السعوديين على كل شىء تقريباً، يشهرونه دون حدود أو تفكير لعواقبه وكأنهم القيِّمون على أحوال العالم. لذا فأنا مع القائلين بأن علينا الاعتراف بأن سلوكيات أفراد مجتمعنا السعودي تميل إلى العدوانية والعنف وفيها نزعة إلى التعالي على الغير، وهو أمر يستوجب كثيراً من الدراسات والبحوث .. لعلنا نجد سر هذا الغضب المكتوم!!
#نافذة:
يقال إن الغضب يوحِّد الناس ويجمع بينهم…
فلماذا هو، في الحالة السعودية، يهددهم ويقضُّ مضاجعهم؟!

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (6) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...