Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

كتبت قبل فترة وفي هذه الزاوية وفي بداية الصراع على سوريا مقالاً بعنوان «تأخير الحسم في سوريا لصالح من ؟» ،وكان الهدف التحذير بأن المعارك في سوريا قد تنقلب أمورها

إذا لم تحسم بسرعة لصالح الشعب السوري. كان ذلك قبل تدخل السوفيت علناً في الصراع على سوريا .. وقبل أن تتوغل ايران بقوة في الشأن السوري .. وقبل إبرام صفقة النووي مع إيران. ومنذ ذلك الوقت جرت تطورات وسلسلة من الأحداث أثبتت أن الزمن عامل مهم ومن لا يدرك ذلك يدفع الثمن.
استراتيجية ايران وإسرائيل ومن على شاكلتهم مبنية على استثمار الوقت بشكل مدروس. إسرائيل ماطلت في التوصل لحل للقضية الفلسطينية بدعم من أمريكا حتى ابتلعت معظم الأراضي الفلسطينية وشرَّدت أهلها ووضعت العرب أمام أمر واقع. وإيران استخدمت الورقة الفلسطينية بذكاء والنووي الإسرائيلي حتى حصلت من الغرب على ما تريد.. اعتراف أمريكي بأهمية وجودها كلاعب مهم في المنطقة وغض الطرف عن تصرفاتها العبثية في كل دول المنطقة أيضاً واتفاق غير ملزم لإيقاف طموحاتها النووية. والعرب في المقابل اعتمدوا على سراب التمنيات بزوال الأعداء من الوجود بدون غطاء استراتيجي وسلاح ردع فاعل. عاصفة الحزم كانت ولازالت الأمل الوحيد في صد التمدد الإيراني ولكنها رأفة بالشعب اليمني كانت رحيمة ولم تستخدم كل قدراتها في الأيام الاولى من الحرب لإعادة الشرعية في اليمن. والحوثيون وعلي صالح استخدموا نفس الاستراتيجية الإيرانية والإسرائيلية في المماطلة والرهان على العامل الزمني لتغيير موازين القوى لصالحهم، ومفاوضات الكويت أكبر دليل على ذلك. والتغيير ليس في أمور العتاد والقوة العسكرية وحسب ولكن في فكر المعارضين والمؤيدين لتلك المعارك المفتوحة. حيث لم يكن أحد يتصور بأن أمريكا - بعد مشكلة أوكرانيا - ستغض الطرف عن تدخل روسيا في سوريا حتى أصبحت صاحبة القرار في حل ذلك الصراع. كما لم يكن أحد يتصور أن أمريكا ستضعف علاقاتها مع حلفائها الرئيسين في المنطقة لحساب إيران التي لازالت تهتف بأن أمريكا هي الشيطان الأكبر وتخالف اتفاقها النووي مع 5+1علناً. ولم يكن أحد يتصور أيضاً أن تسليم العراق لإيران سينبت للعالم داعش التي أصبحت الخطر الأعظم عالمياً تنفذ عملياتها في كل مكان من العالم حسبما تراه مناسباً والسبب في كل هذه المعارك المفتوحة تراخي وتردد السياسة الأمريكية وتخليها عن دورها في قيادة العالم والحفاظ على السلم العالمي.
انتهت الحرب الباردة بين العملاقين .. الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية .. وبدأت مرحلة الحروب الساخنة بالوكالة تجر العالم الى حافة حرب كونية ثالثة يكون ضحيتها العالم العربي كما حصل في الأولى والثانية. هذا الطرح ليس تذرعاً بنظرية المؤامرة ولكن واقع الحروب المفتوحة وغياب قوة ردع استراتيجي يفرض هذا الاستنتاج المُر لأن الأعداء يحصدون كل يوم مزيداً من الدماء الغالية في كل مكان من الوطن العربي. وفي ما يخص الحرب الدائرة على حدِّنا الجنوبي فليس لنا سوى تأكيد الدعم المطلق لجنودنا البواسل الذين يذودون عن الوطن بشجاعة وإصرار الأبطال في ظل وحدتنا الوطنية .. صمام الأمان .. ضد كل عدوان على أمننا واستقرارنا. «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم».

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (23) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...