Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

قرأنا في هذه الجريدة الأسبوع الماضي أن الطالبات المتقدمات للقبول في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن في الرياض، عشن يوماً عصيباً حينما تجمعن للتقديم اليدوي في مبنى عمادة القبول والتسجيل بعد فشل النظام الإلكتروني، ما أدى إلى وقوع تدافع بين الطالبات وحالات إغماء بسبب حرارة الأجواء. ولم تفلح أكثر من أربعة آلاف طالبة في تسليم ملفاتهن إلى الجامعة، إذ نفت الجامعة وجود قبول يدوي، وشددت على عدم صحة ذلك عبر حسابها في مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي محاولة من الجامعة للتخلص من تجمع الطالبات، أوهمت بوجود حريق في المبنى، الأمر الذي يستوجب إخلاء والخروج من الجامعة وانتهاء التسجيل. (هكذا أنقل عن هذه الجريدة).

على الجانب الآخر، لم يكن الحال أفضل لطلبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، تجمعوا لإنهاء إجراءات قبولهم في مقر الجامعة، ما أدى إلى ازدحام في مرافق الجامعة وأمام مبنى عمادة القبول والتسجيل.

ويهز الوجدان أن تنتقل أقوال صحافتنا إلى إغماءات. ولا نعهد في عالم اليوم أن طلبة أو طالبات يُغمى عليهم وهم يحاولون الحصول على قبول دراسى.

وكغيري من الناس عامتهم وخاصتهم لن أدعي معرفتي بوسائل "فك الاختناقات" لكنني طامع في عقول استطاعت فك الاختناقات في الموانئ في سنين خلَتْ، وفك اختناقات شبكات الهاتف الأرضي أيام الندرة والطفرة! وفك اختناقات الإسمنت والرمل والبحص أيام فورة الحراك الإنشائي والعمران. أفلا تتفتق أذهان مسؤولي الجامعة المذكورة عن فكرة تقود إلى "حل اختناقات الأوادم". لا بد أن يستنبطوا من الوسائل ما يجعل كل طالبة طموحة في الجامعة المذكورة تحصل على المقعد أو التخصص الذي تهواه بسهولة ويسر، أو على الأقل بدون "إغماءات".

ثم لماذا لا نؤقلم العلم مع الحاجة، ونُقنع الطالبات بذلك.. ومتأكد أن بيننا من هو أو هي صاحبة رؤية تستطيع المساهمة في تفريج هذا الهم المزمن. وأرى أن من بين وسائل فك الاختناقات التحصيلية جعل الوظائف المدنية في بلادنا بمعزل عن الدرجة العلمية، كما تفعل كل بلاد الدنيا. وعندنا الطلاب يركضون على التخصص الأسرع قبولاً في وظائف القطاع العام.. ومنذ زمن بعيد توقف العالم عن جعل الدرجات العلمية، والعليا مضماراً يركض فيه من أراد حياة الراحة والدعة في القطاع العام. الشهادة الجامعة – إلى عهد قريب – كانت بمثابة بوليصة تأمين وظيفة.. والذي نرجوه من جامعة نورة هو أن يملكوا غير تلك الأساليب العتيقة في استقبال الطلبات، حتى لا يخوفهن غول "فاقد الشيء لا يُعطيه".

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...