جونسون.. اللغز المحيِّر أوروبيًا وعربيًا | عاصم حمدان
وخلفتْه في المنصب وزيرة الداخلية تيرزا ماي MAY التي قامت بحملة تغييرات وخصوصًا في المناصب الهامة مثل المالية والداخلية والخارجية.
كان تعيين عمدة لندن السابق بوريس جونسون JOHNSON، وزيرًا للخارجية، وهو من قاد حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، موضع استغراب في داخل بريطانيا وخارجها، ففي الداخل البريطاني يعرف المهتمون بالشأن السياسي أن جونسون لا يملك الخبرة الكافية، فهو لم يكن أحد أعضاء حكومة كميرون الأولى والتي تحالف فيها مع الديموقراطيين الأحرار، ولا الثانية التي قادها بأغلبية ضئيلة لا تتجاوز (12) نائبًا برلمانيًا.
كما أنه يفتقد للجاذبية أو الكاريزما المطلوبة لمن يشغل هذا المنصب، وفي الخارج أثار بتصريحاته غير المسؤولة غضب الحلفاء الأوروبيين والأمريكيين على حد سواء، كما أن حكومة رجب طيب أردوغان التركية لم تسلم من زلات لسانه، وقد حاول جونسون بعد زيارة خارجية له أن يخفف من وقع الانطباعات السلبية عن شخصيته قائلًا بأن عباراته اقتطعت من سياقها الأصلي وتم تحميلها ما لا تحتمل، وكما وصفه أحدهم بأنه «لغز» محيِّر أتت به رئيسة الوزراء لتضعه في مواجهة مع الاتحاد الأوروبي والقيام بخروج آمن من الاتحاد بأقل الخسائر الممكنة، فهو في الوقت نفسه لم تعرف آراؤه إزاء القضية الفلسطينية، فلقد كان عدد من وزراء الخارجية السابقين في مسيرتهم السياسية مؤيدين لحقوق الشعب الفلسطيني، ويمكن في هذا السياق الإشارة إلى بيتر كارنغتون والذي شغل منصب الخارجية في الحقبة الأولى لرئيسة الوزراء «مارجريت تاتشر»، وخلفه وزير آخر كان شديد الانتقاد للسياسة الإسرائيلية وهو فرانسز بيم PYM، كما تجدر الإشارة في هذا السياق لعدد من الشخصيات السياسية ذات الجذور اليهودية مثل مالكولم ريفكند RIFKIND الذي شغل هذا المنصب في حكومة جون ميجور MAJOR بعد استقالة تاتشر في عام 1990م، وديفيد بلانكيت BLUNKET الذي حلَّ في هذا المنصب الهام في حكومة «بلير» العمالية بعد صعوده لمنصب رئاسة الوزراء عام 1997م.
* فهذه الشخصيات وسواها، محافظةً كانت أو عماليةً، كثيرًا ما استهدفها اللوبي الصهيوني داخل بريطانيا وخارجها، وكان يطلق عليهم مصطلح «المستعربون» أي المتعاطفين مع القضايا العربية، ولهذا لابد للمؤسسات العربية والإسلامية خصوصًا داخل بريطانيا من محاولة التأثير الإيجابي على شخصية جونسون البعيدة كل البعد عن الصراع العربي-الإسرائيلي، فكثيرًا ما تسابق اللوبي اليهودي على كسب أصوات الشخصيات المؤثِّرة في السياسة البريطانية لجهة الاهتمام البريطاني بهذه القضية العادلة للشعب الفلسطيني ومعاناته الإنسانية.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (70) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...