Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

د. ناهد باشطح

فاصلة:

(عواقب الغضب أشد خطورة من أسبابه)

- حكمة يونانية-

لا يمكن لأحدنا أن يتخيل أنه إذا غضب فإن الأمر يمكنه أن يصل إلى ارتكاب جريمة القتل.

لكن الغضب كما يعرفه الدكتور المتخصص في دراسة الغضب «تشارلز سبيلبيرجر» هو إحساس أو عاطفة شعورية تختلف حدتها من الاستثارة الخفيفة انتهاء إلى الثورة الحادة.

وكأي شعور لا بد له من استجابة فسيولوجية فالغضب يصاحبه تغير في حالة عضلة القلب وارتفاع في ضغط الدم وزيادة في معدلات إفرازات هرمونات الطاقة كالأدرينالين وغيرها.

كلنا يغضب، وللغضب تأثيران إيجابي يمكن إدارته والتعبير عنه وسلبي ينتج عنه عواقب وخيمة وذلك للتهديد الذي يدركه الغاضب على نفسه أو مصالحه.

كلنا بلا استثناء نمر بعمليات ثلاث في التعامل مع الغضب: التعبير عنه، الغضب الهادئ، كبح الغضب وعدم التعبير عنه.

وفي الكبت تكمن المشكلة لأن الإنسان إن لم يستطع التعبير عن غضبه أو فشل في ذلك يبدأ في إصدار السلوك العدواني تجاه الآخرين والناس مختلفون في الشعور بالغضب لأسباب جينية أو فسيولوجية وأيضاً اجتماعية.

وبالتالي الذي يغضبك ربما لا يثير غضب سواك، والذي يدفع غيرك أن يقتل لأنه غاضب ليس بالضرورة أن يجعلك تفكر في الجريمة إنما إدارة الغضب تعتمد بالدرجة الأولى على الإنسان ذاته كتركيبة خاصة بجيناته وأفكاره وإدراكه.

تحذر جميع الأديان السماوية من الغضب ويقول عنه سيد الخلق في تحذير بليغ «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب».

ومن هنا يدرك الإنسان أن عليه أن يتعلم إدارة غضبه أو يلجأ إلى المختصين النفسيين ليس لأن الغضب بالضرورة يؤدي إلى القتل في أسوأ حالاته ولكن لأن الغضب ينهك صحة الإنسان الجسمية والنفسية.

انظر حولك وتذكر كم شخص تعرفه خسر كثيراً بسبب عدم تمكنه من إدارة غضبه، وكم جريمة قتل نشرتها وسائل الإعلام ولم نتأمل كيف يمكن لها ألا تحدث لو أن القاتل وجد دعماً لتفادي إحباطاته قبل أن ينتهي به الأمر إلى ارتكاب الجريمة.

فطرة الإنسان هي الخير ولا ينزغ إلى الشر إلا بأسباب دافعة قوية.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...