Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

الخمول والكسل من الظواهر الشائعة في مجتمعنا للأسف الشديد، فكثير من فئات المجتمع يفضل الراحة والكسل على الحركة والنشاط، وقد ساهمت الأوضاع الاقتصادية والتطور التقني في لعب دور كبير في

رفع مستوى الخمول لدى الأفراد فبعض البيوت أصبحت ممتلئة بالشغالات والسائقين الذين يقومون بمعظم المهام ومعظم العاملين تجدهم في وظائف مكتبية لا تساعد على الحركة كما إن كثير من الأجهزة الإلكترونية أصبحت تعمل عن بعد مما ساهم ليس فقط في الخمول البدني بل وفي زيادة الوزن أيضًا والشعور بعدم القدرة على مواصلة العمل في كثير من الأحيان إضافة إلى الإصابة بالخمول الذهني.
إحدى الدراسات التي أجريت على مليون شخص حول العالم أفادت بأن كلفة عدم القيام بنشاط بدني يكلف الاقتصاد العالمي 67.5 بليون دولار سنويًا، من حيث تكاليف الرعاية الصحية والخسائر الإنتاجية، وقد أفاد الباحثون بأن أسلوب الحياة التي يخلو من النشاط مرتبط بزيادة أخطار الإصابة بأمراض القلب والسكري والسرطان، وأن ممارسة بعض الأنشطة الرياضية كالمشي السريع قد تقي من احتمالات الموت المبكر والمرتبط بالجلوس لثماني ساعات أو أكثر يوميًا كما أن التمارين لمدة ساعة يوميًا يمكن أن تخفف الكثير من تلك الخسائر الاقتصادية على المستوى المحلي والدولي.
في كثير من الدول في الخارج نرى منهج الحياة يقوم بشكل أساسي على الحركة فالصغار والكبار يمارسون الرياضة كجزء أساسي من البرنامج اليومي وخصوصًا في الصباح الباكر كما أن لدينا اليوم أخذت ثقافة الرياضة في الانتشار بشكل جديد وذلك من من خلال المراكز الصحية والرياضية ومراكز كمال الأجسام والتي تروج لخدماتها وأصبحت تلعب دورًا بارزًا في تشجيع أفراد المجتمع على ممارسة الرياضة، وتشير التقديرات العالمية إلى أن قلة الحركة تسبب أكثر من 5 ملايين حالة وفاة سنوياً، ولكن بعض الباحثين لتلك الدراسة يؤكد بأنه «ليس من الضروري أن تمارس الرياضة أو أن تذهب إلى صالة الألعاب الرياضية، ولكن من الضروري أن تمارس رياضة المشي أو ركوب الدراجة لمدة ساعة يومياً».
زحمة العمل والانشغال ببعض الاجتماعات وبعدها الارتباطات العائلية لا تتيح الفرصة لبعض الأشخاص ممارسة أي نوع من أنواع النشاط الرياضي أو الحركة مما تجعله ليس فقط عرضة للخمول والكسل بل وللإصابة أيضًا في حال اضطر للقيام بأي نشاط جسدي، كما أن القيام بالنشاط الحركي لا يكون له أثر إيجابي جسدي فقط بل وحتى على الجانب النفسي إذ يساهم في تفريغ الشحنات والضغط النفسي الذي قد ينشأ أثناء العمل.
الدراسات تؤكد أيضًا أن الأشخاص الذين يجلسون ثماني ساعات يوميًا لكنهم يمارسون نشاطًا في المقابل، هم أقل عرضة لخطر الموت المبكر مقارنة بالأشخاص الذين يمضون ساعات أقل في الجلوس لكنهم أقل نشاطاً، ومع إيماننا الكامل بأن الأعمار بيد الله إلا أن في الحركة بركة دائمًا.

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...