Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

مشاورات السلام بين الحكومة اليمنية الشرعية وميليشيا الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي التي تستضيفها الكويت برعاية الأمم المتحدة ودعم 18 دولة لم تسفر حتى الآن إلا عن مماطلة وعرقلة واستهتار الطرف

غير الشرعي - الحوثي والمخلوع- . المفارقة المضحكة المبكية هي اتفاقهما على تشكيل « مجلس سياسي» الخميس الماضي، يتمتع بصلاحيات سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية واجتماعية لإدارة شؤون البلاد، رغم ذلك لا زال المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد يأمل في التوصل إلى حل فأعلن مساء السبت الماضي تمديد المشاورات لمدة أسبوع بعد فشل قارب أربعة أشهر!
الحكومة الشرعية في مواجهة ميليشيا الحوثي وعصابة المخلوع، أعطتهما حيثية لا يستحقانها ومكانة الخصم الند فانقلب مرة أخرى بتشكيل المجلس السياسي بكل الصلف والوقاحة لسحب الشرعية من الحكومة وهو على بساط المفاوضات.
تمديد المشاورات حتى لو كانت أسبوعاً تمنحهم فرصة لمزيد من الأعمال الإجرامية داخل اليمن ومهاجمة الحدود السعودية.
كيف تجلس الحكومة الشرعية أمام عصابة مجرمة وقتلة ومحتلين للتفاوض معهم؟ منذ إبريل 2016م والفشل حليف مفاوضات السلام بين الحكومة الشرعية اليمنية وميليشيا الحوثي وأنصار المخلوع، ولأن الطرفين غير متكافئين، يبادر الطرف غير الشرعي بعدم الالتزام بالمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي كما جاء على لسان وزير الخارجية اليمني عبدالله المخلافي في حواره مع المدينة الأحد 31 يوليو 2016م.
هل تمديد المشاورات أسبوعاً يمثل قبلة الحياة لمشاورات السلام، أم أن « الضرب في الميت حرام « كما يقولون، وأن فرصة التوصل إلى حلول سلمية في اليمن لفظت أنفاسها الأخيرة بعد تحدي الأمم المتحدة والدول « 18 « الداعمة للسلام، والكويت الدولة المضيفة، لذلك لا بد من اتخاذ موقف دولي إزاء تلك الشرذمة التي دمرت اليمن وحوَّلته إلى خراب، يرعى فيه القتل والدمار، الجوع والمرض.
تشكيل أي كيانات سياسية خلال المفاوضات يؤكد استمرار عرقلة المشاورات وانقلاباً ثانياً على الشرعية واستهزاء بالدول الراعية للسلام ومشاورات الكويت والمساس بالقيم والثوابت الوطنية العليا كما قال مسؤول يمني، ألا يستدعي كل هذا الصلف والاستهتار الحسم العسكري واستئصال المخلوع وقطع رأس الأفعى لأن المخلوع سقطت حصانته ولم يعد سوى مجرم حرب تجب ملاحقته ومحاكمته.
بعد أسبوع، هل يمكن أن يأمل الشعب اليمني في حل أزمتهم التي طحنت أمنهم واستقرارهم منذ تولي المخلوع صالح غير الصالح حكم اليمن 1978م إلى 25 فبراير 2012م بعد تدخل السعودية ودول الخليج لحقن دماء اليمنيين بعد استمرار ثورة الشباب اليمنى 2011م ضمن ثورات المطالبة باستحقاقات العصر ( ديمقراطية وتنمية وعدالة اجتماعية ) ،الشعب اليمني الذي أفقره المخلوع وأمعن في إفساد كل شيء وهدر كل المساعدات التي يتلقاها من السعودية الداعم الأكبر لليمن ومن دول الخليج يستحق إنقاذه من عبث الانقلابيين بإعانة الشعب على التخلص من العابثين. الشعوب المستنيرة هي التي تحدث التغيير، وفي نفس الوقت تحافظ على مكتسباتها وأوطانها وتدافع عنها بأرواحها، كما فعل الشعب التركي في مواجهة محاولة الانقلاب الفاشلة، وكما فعل الشعب اليمني الذي انتفض على حكم المخلوع فيما عرف بـ « ثورة الشباب اليمني « 2011م، وهو القادر على وقف كل هذه المهازل إذا اجتمعت الكلمة وأعليت مصلحة الوطن على مصلحة الحزب والطائفة والقبيلة ، لا تكفي المقاومة التي تتصدى للآلة العسكرية التي استولى عليها الحوثي والمخلوع أو تلك التي تأتيه من خلال الدعم الإيراني، بل لابد من إرادة شعبية ودعم عسكري عربي ودولي كما فعلت دول التحالف نصرة للشعب اليمني وحفاظاً على الشرعية إذا فشلت مهلة الأسبوع في إحراز تقدم في المشاورات يمكن أن يكون مقدمة لانفراج أزمة اليمنيين وعودة الشرعية.

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (27) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...