Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

(١)

بعد أن كان المتحدثَ الرسمي لقلوب الناس ومشاعرهم..

وبعد أن كان سلاحًا ووزارة إعلام، وكانت قصيدته تهز المعسكر الآخر وربما تهزمه: أصبح الشاعر بلا قيمة ولا قامة!

بسبب الدخلاء!، وبسبب الوفرة!، وبسبب هبوط الذائقة!

(٢)

وحتى يستر الشاعر عورته ويسترد هيبته لم يجد بدًا له من: الغرور!

يريد أن يخرق الأرض، ويبلغ الجبال طولا، إذ إن الغرور حالة يمكن لها أن تقرر له "اللامبالاة"، ما يحقق الرضا الذاتي، لا حلول سوى أن "يصعّر" خده، ويقلل من قيمة نظرائه!، ويمجّد الراحلين!، ويصنع أتباعًا!، هكذا يسترد نفسه وأنفاسه فيرى أنه كـ"نبي" في زمن جاهلية، فتسكن نفسه!

(٣)

يتمسك بهذا "الإيهام" حتى لو قضى ليله في "المول" ولم يعرفه أحد، حتى لو جلس مجلسًا ولم تُطلب منه قصيدة!، وحتى لو "رمى"البيت والبيتين لـ"مسامع" الحضور، وأحد لم يهتم!

(٤)

هذه "المواربة" مكشوفة!، حتى للمتلقي العادي!

جليٌ لكل متأمل أن الشاعر يفقد نفسه بسبب الغرور!، ويفقد "شِعره" إذا تواضع!، إذ لابد للشاعر أن يكون شاعراً وحسب!، إنسانا"يرى" فيتأثر فيقول!

هذه ميزته!، وهذا عيبه!

الشاعر لا يجيد سوى الشعر!، وما يربطه بالشعر "شَعرة"، أي تغيير طارئ على حياة الشاعر تفقده شاعريته!،سيما إذا كان هذا التغيير بإشارة من "العقل"!

(٥)

الشاعر قلب وهوى!، متى ما تحكم به عقله فقد كل شيء!فالعلاقة بين قلب الشاعر وعقله يجب أن تكون "عكسية"!

بالأحرى: يجب أن يتخلص من "عقله" ليبقى شعره!..لنحب..فنغني..فنبقى!

(6)

"الشعر لا غنى عنه، لكني لا أعرف لأي شيء!"

"كوكتو"

(7)

الشاعر ليس منطقياً، هو يهرب من المنطق والمناطقة!، يستقل الغرور ليرتكب "اللامبالاة"!

هذا هو الحل ليتذكر المجتمع أنه أمام شاعر!

(8)

هيولى الشعر: الحب!، وهيولى الشاعر: الحزن!

كل شعرٍ لا يدور مخلِصًا في فلك الحب والحزن الخالصَين..ليس بشعر مخلِّص!

هذا هو مستقبل الشعر.. وهذه هي خطط التنمية المستدامة التي يتجه إليها الشعر: رثاء وغزلا فقط لا غير، أما البقية من "أغراض" عبثية فهي نزول لرغبات الإنسان الدنيئة من هجاء ومديح بيد أن الشعر يُرقى إليه فيُرتقى به!.. الشعر لا ينزل!.. لا يَخدِم.. ولا يُستخدم!

لذا كله: هذا الغرور لا يجدي نفعاً.. ولا التواضع!

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...