Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

إذَا بُليتَ بمُشكلةٍ عضويّة، أو وَقعتَ ضَحيّة مُجتمع يَزدريك في أَصلك وفَصلك، أَو فِي فَقرك وعَملك، أو في شَكلك وعَقلك، فحَاول أَنْ تَبحَث لَك عَن ميدَانٍ شَريف؛ تُنافس فِيهِ النَّاس،

وتَتفوَّق عَليهم، وهَل هُنَاك أَفضَل مِن العِلم والقرَاءة والكِتَابة؟ وهَذا الميدَان مُتاح للجَميع، فالمَكتبَات والكُتب لَيست عُنصريّة، بَل هي خَيرُ جَليس ورَفيق في هَذا الزَّمَان..!
تَقول القصَص: إنَّ هُنَاك رَجُلاً أَسوَدًا يَعيش في أَمريكَا، وكَان أَمَامه خيَارَان: إمَّا أَنْ يُضيِّع عُمره في الشَّكوَى مِن لَونه، أو يَبحث لَه عَن مَوهبة يَفوق فِيهَا الآخَرين، مَوهبة مِن تِلك الموَاهب؛ التي يَعترف بِهَا كُلّ أَهْل الفَضل والمَوهبَة..!
يَقول الأستَاذ «راندي بوتش» عَن هَذا الشَّاب الأسوَد: (مَا جاكي روبنسون -أوّل أَمريكي مِن أَصل إفريقي؛ يَلعب في دَوري كُرَة القَدم الأَمريكية- فهو أَفضَل مِن عَرفتُ عَنه عَدَم الشَّكوَى عَلى الإطلَاق، حَيثُ عَانَى مِن العُنصريّة؛ التي لَا يَستَطيع فَهمها العَديد مِن شَبَابنا اليَوم، ولَكنّه عَلِمَ أَنَّ كُلّ مَا عَليه؛ هو أَنْ يَرتَقي بأدَائهِ ليَفوق أدَاء أقرَانه مِن اللَّاعبين؛ ذوي البَشرة البيضَاء، وأَن يَبذل قَصَارى جهده في المَلعب، وذَاك مَا قَام بِهِ فِعلاً، وتَعهّد لنَفسه بعَدَم الشَّكوَى مُطلقاً، حَتَّى لَو وَصَل الحَدّ بالجمَاهير أَن تَبصق عَليه)..!
ثُمَّ يَفتخر «راندي» بـ»جاكي» فيَقول: (تَعودتُ أنْ أَحمَل مَعي صورة لـ»جاكي»؛ لأَقوم بتَعليقها في مَكتبي)..!
لقَد نَصحنَا السيّد «بوتش» في خِتَام حَديثه؛ بعَدم الاعتمَاد عَلى الشَّكوَى كإسترَاتيجيّة، قَائلاً: (إنَّه لأمر مُحزن بالفِعل، فمَا مِن نَمَاذج يُحتَذَى بِهَا أفضَل مِن أشخَاص كـ»جاكي روبنسون»، والعِبرة التي تُؤخذ مِن درُوسهم؛ هي أنَّ الشَّكوَى لَا يُمكن اعتمَادها كاسترَاتيجيّة، فجميعنَا وَقته وطَاقته مَحدودَان، والشَّكوَى لَن تَصل بِنَا إلَى تَحقيق أهدَافنا، ولَن تَجلب لَنَا السَّعَادَة)..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أنَّ الشَّكوَى للنَّاس لَيست مَذلّة فَقط -كَما نُردِّد دَائمًا- بَل هي أَيضًا تَجعلنا نَحتَقر أَنفسنا؛ دون أنْ نَنظُر إلَى المِرآة..!!

تويتر: Arfaj1

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...