Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

الوحدة الوطنية أهم العوامل في أمن الوطن وأمانه فهي تجعل المواطنين صفًا واحدًا في مواجهة أي خطر يستجد ويتهدد الوطن وأهله، وهذا يعني أن يكونوا جميعًا في مواجهة الخطر صفًا

واحدًا وإن اختلفت مذاهبهم أو طوائفهم، ذلك أن حماية الوطن مقدمة على أي شيء آخر، فهو الذي يعيشون على أرضه ويتمتعون بخيراته، فإذا لم يكونوا قادرين على حمايته بسبب تفرقهم أحزابًا وفرقًا يناهض بعضها بعضًا أو يكفر بعضها بعضًا لما استجد على بعض مجتمعاتنا من تكفير المسلمين، ثم يتلو تكفيرهم إزهاق أرواحهم وكما يقولون تكفير يقود إلى تفجير، وهؤلاء الصبية الذين سلبت عقولهم إنما ينتحرون بالأحزمة المتفجرة وسط جماعات من أبناء وطنهم ما فعلوا ذلك إلا أنهم أقنعوا أن من يقتلونهم بهذا التفجير كافرون، وهم بزعمهم يقاتلونهم جهادًا في سبيل الله، لذا فأول عوامل ايجاد الوحدة الوطنية مناهضة هذه الأفكار الضالة، وعدم السماح بانتشارها، ومنع إقامة الجماعات الحزبية المتطرفة وبث روح المقاومة لذلك كله بين المواطنين، لأن في هذا خطرًا على أمن مجتمعهم، ويجب منع كل ما فيه غلو في الدين او تشدد فيه فهو أعدى أعداء اللحمة الوطنية الواجبة المانعة للأخطار أن تتهدد الوطن في كيانه وأمنه، فالغلو في الدين هو ما جلب الفرقة بين المسلمين، حيث غلا فيه من لم يعرف حقيقته، ورأى غيره إما غير مسلم أو فاسقًا أو مبتدعًا وهكذا عندما انتشر في الفكر الاسلامي الفرق المتعددة ظهر الغلو الذي كاد صاحبه أن يجعل كل المسلمين في النار إلا هو ومن يسير على نهجه، وتأول نصوصًا شرعية دلت بظاهرها على ذلك ولكنه لم يفهم معها مجموع النصوص التي تمنع ان يحكم لأحد من المسلمين بجنة أو نار وأن المسلم وإن عصى مصيره إلى الجنة، بعد أن يرد النار إن كانت معاصيه أكثر من حسناته فقضى عقوبته فخرج منها إلى الجنة وإن كثيرًا من النصوص تجعل الجنة لمن آمن بالله ورسوله وشهد الشهادتين، وكان المسلمون لا يبحثون عن ما يكفر المسلم، بل يتأولون أقواله ويحملونها على أحسن محاملها حتى لا يحكموا عليه بدخول النار.
والغالون في شرع الله اليوم يخرجون المسلم من دينه لأتفه الأسباب، ظنًا منهم أن هذا التشدد يمنع الناس من ترك الدين أو التساهل فيه، وما علموا أن تشددهم إن كان لهم مكانة يجعل الناس يبتعدون عن الدين، لظنهم أن فيه غلظة هؤلاء وتشددهم، حتى إن ما نراه اليوم من بعض شبابنا من التمرد على المجتمع وقبول الأفكار المنحرفة إنما هو بسبب هؤلاء الغالين وما يقرعون به أسماعهم ليل نهار، وإن نهضة علمية للنظر في موروثنا الإسلامي ومناقشة ما فيه من غلو، خاصة في فكر الجماعات التي طرأت في مجتمع المسلمين واعتمدت الغلو فيه مذهبًا، وتحزبت ضد جميع مذاهب المسلمين وفرقهم، حتى أصبح بينها وبينهم عداء سالت على أثره الدماء كالخوارج في زمنهم القديم وفي الأزمان اللاحقة وحتى يوم الناس هذا.
فالفكر الخارجي كارثة أصابت الفكر الإسلامي وتسللت إليه، وإن لم نواجهها علميًا وأينما وجدناها رددنا عليها وحذرنا المسلمين منها وإلا فإنا نفتح الباب لهذا البلاء الذي عانينا منه زمنًا طويلًا وما نسميه اليوم الارهاب، وهو في عرفنا الاسلامي حرابة لها في شرع الله حد لو طبق لحدَّ من هذه الظاهرة الخبيثة إلى أقصى حد، ولعل ما يمنع الكثيرين من تتبع هذه الافكار انه يحمل بعضها، بل ساهم في نشرها، وهو حتى اليوم يؤمن ببعضها، والعالم المسلم الذي يسعى الى الحق ولا يرتضي سواه، ويطلب مرضاة الله تعالى سيبحث مع المخلصين عن جذور هذه الأفكار ليرد عليها ويبطلها حتى لا يعود لها أتباع في وطننا، فهل يفعل ذلك العلماء ؟..هو ما نرجو والله ولي التوفيق.

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (15) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...