Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

تعودنا على ظهور متحذلق على قناة تلفزيونية، يكرر أن

دول الخليج تستورد سلاح مصيره الصدأ في المخازن، وإذا أراد التواضع أمام مشاهديه، زكى ما قاله بمصادر معلومات دبلوماسية أو استخبارية.

وهذا لن يتوقف، فركوب الشارع العربي الأغبر أصبح أسهل وسائل الابتزاز، لكن الحقيقة أنه لا يمكن أن تطاول قامة الخليجيين مثل هذه الصغائر، فتحولات مطلع القرن 21 لم تعد تشير لريادة الخليجيين لمسيرة الأمة العربية اقتصاديا وسياسيا فحسب، بل وعسكريا أيضا؛ ليس في مجال الجاهزية العسكرية، بل وفي صناعة السلاح؛ حيث تمتلك أكثر من دولة خليجية مجمعا صناعيا عسكريا «Military-Industrial complex» وهو مصطلح يشير إلى المنظومة الصناعية التي تدعم الجيش.

لقد دفع لقيام تلك الصناعة توفر المال والعلاقات بالدول المصنعة، وتكنولوجيا الدفاع لم تعد حكرا على الغرب، كما أن مصر والعراق وسوريا التي كانت منتجة للسلاح تمر بأزمات وجودية، فتراجعت صناعتها فيما تقدمت بدول الخليج. بالإضافة إلى انتقال دول الخليج من مرحلة التهديد، لمرحلة الدخول في الحروب مباشرة، فقد استطاعت السعودية ، الحصول على حق فرض شروطها على الشركات المصنعة ، من خلال الهيئة العامة للصناعات الحربية منذ 1982 عبر خمسة مصانع للأسلحة والمعدات الحربية، كالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والمدفعية وذخائرها، كما تقوم بتجميع وتطوير دبابة ليوبارد مع ألمانيا، وتجميع قطع غيار الطائرات وهياكلها مع شركة بوينغ الأميركية، بالإضافة إلى إنتاج أجهزة الاتصالات، كما تملك مصنعا لتطوير وتحديث وتدريع العربات العسكرية.

و في الإمارات، تحول معرض الدفاع الدولي «آيدكس» في أبوظبي، لنافذة تعرض منتجات عصب المجمع الصناعي العسكري، بالإضافة إلى صناعات عسكرية في دول خليجية أخرى بدرجات أقل. أما ما يواجه المجمع الصناعي العسكري الخليجي من عوائق فينحصر في غياب القرار السياسي الخليجي الوحدوي لخلق تكامل صناعي عسكري.

بالعجمي الفصيح:

ضبابية المشهد اليمني تحتم استثمار الحرب كدافع للتصنيع العسكري الخليجي، مع التركيز على الذخائر، لأن السلاح قد يستخدم مرة كل عقد، فيما تستنفذ ذخائر ضخمة حتى في تمارين السلم، كما يجب تركيز مشاريع الأوفست «Offset» -إلزام شركات السلاح بإعادة استثمار جزء من قيمة العقد داخل الخليج- في المجمع الصناعي العسكري وليس المجالات المدنية، وتشجيع القطاع الخاص المحلي، رغم أن رجل الأعمال يرى أن جاذبية المشاريع العسكرية متدنية، إلا أن في ذلك قصورا في الإدراك الاستراتيجي لرجال الأعمال، فتوطين الصناعة العسكرية يساهم في خفض الإنفاق على التسلح الخارجي، ويضخ الوفرة في مشاريع تنموية ينفذها محليا.

د. ظافر محمد العجمي

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...