Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

الأعمال الإرهابية التي تحدث في الدول الغربية أو في أي دول أخرى، وتحصد أرواح الأبرياء الذين لا ذنب لهم، يجب شجبها من الجميع بدون أي تبريرات لها. فالأعمال الإرهابية تعتبر

من أعظم الجرائم، لكونها تروع وتقتل الآمنين، ولا يبررها إلا الإرهابيون المجرمون أو المتعاطفون معهم.
شهدت بعض الدول الغربية، خصوصاً فرنسا، خلال الفترة الماضية العديد من الأعمال الإرهابية التي قتل وجرح بسببها العشرات، وقد شجبت معظم الدول تلك الأعمال الإرهابية وأعربت عن حزنها على ضحايا تلك الأعمال الإجرامية، بل وقامت العديد من الدول بوضع أعلام الدول الغربية على مبانيها ومعالمها المعروفة وإنارتها بألوان أعلام تلك الدول، كنوع من التضامن معها ومواساتها في العمل الإجرامي الذي تعرضت له. وفي السعودية حدث نفس الشيء من البعض، الذي قام بإنارة المباني الشاهقة التي يملكونها بألوان أعلام تلك الدول الغربية، التي تعرضت للهجمات الإرهابية، أو وضع أعلامها في بعض الأماكن وغير ذلك، كنوع من التضامن معها.
والسعودية تعتبر من أكثر الدول التي تضررت من الإرهاب، وقد حصلت العديد من الأعمال الإرهابية على أرضها، والتي راح ضحيتها العديد من الأبرياء، سواء كانوا سعوديين أو غير سعوديين، بما فيها العمل الإرهابي الجبان الذي كاد أن يستهدف مسجد أشرف الخلق في المدينة المنورة، رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي فجعت فيه جميع الدول الإسلامية على وجه الخصوص. وإن كانت العديد من الحكومات الغربية أدانت تلك الأعمال الإرهابية، التي حدثت عندنا، ولكننا لم نجد علم السعودية يتم وضعه على معالم تلك الدول أو أنها أنارت مبانيها بألوان العلم السعودي، كما فعل البعض عندنا، بل على العكس، وجدنا أن بعض الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام تتشفى في السعودية وتصفها بأنها (راعية للإرهاب) !، وأن السحر انقلب على الساحر!، فهي -كما زعموا- ترعى الإرهاب والإرهاب الذي ترعاه يضربها !!.
العمل الإرهابي في أي مكان هو عمل إجرامي يجب شجبه من الجميع، كما ذكرت، ولكن أن يقوم البعض عندنا بإنارة المباني بألوان الأعلام الغربية، التي تعرضت لهجمات إرهابية، ووضع أعلام تلك الدول في العديد من الأماكن، في حين أننا لا نجد الدول الغربية تعاملنا بالمثل، بل إنها حتى لم تقم بإنارة عامود إنارة واحد في الشارع بألوان العلم السعودي أو وضع العلم السعودي في مكان عام، للتضامن معنا كما نتضامن معهم، فهذا هوان، بأن نقدر أحزانهم ونعظمّها وهم لا يبالون بنا ولا يقدرون أحزاننا، إن لم يتشمَّتوا بنا!.
استنكار العمل الإرهابي الذي يحدث في أي مكان والحزن على الضحايا، هذا لا يُختلف عليه. أما أن يقوم البعض ببهرجة مبالغٍ فيها وإنارة المباني بأعلام الدول الغربية، التي تعرضت لأعمال إرهابية، ووضع أعلامها في كل مكان، في حين لا نجد أياً من ذلك في الدول الغربية عندما تتعرض المملكة لعمل إرهابي، فهذه إراقة لماء الوجه ليس لها داعٍ.

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...