Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

محمد آل الشيخ

أدق مثل يشرح واقع مطاراتنا المثل الذي يقول (تلبس خلاخل والبلا من داخل)؛ أما تلك التي تحت الإنشاء، فلا علم لنا بها، إلا ان الذي نعلمه أن أغلب مقاوليها لا يلتزمون بالفترة المخصصة للإنشاء عند التعاقد، وبالتالي لا يلتزمون بموعد التسليم، فالتأجيل أو سمّه التمديد، أصبح كشرط الضرورة التي لا يكتمل إنشاء أي مطار إلا بتوفرها ابتداءً.

قبل أيام كنت عائدا من خارج المملكة إلى الرياض، وما إن حطت بنا الطائرة على الأرض حتى توقفت بعيدا عن البوابات ذات الخراطيش المتحركة (الحديثة) شكلا لكنها معطلة فعلا، ليستخدم المسافرون سلالم النزول من الطائرة، تلك الوسيلة (العتيقة) المغرقة قي تخلفها، والتي انقرضت من كل مطارات العالم تقريبا، لكنها بقيت هي الوسيلة الرئيسة في مطارنا العتيد، الذي تراه من الخارج فتقول : (يا سلام) وعندما تصل إليه، وترى النفقات الضخمة التي أنفقتها عليه الحكومة تقول (ياحرام)، وبين يا سلام ويا حرام، تبدأ حكاية لا تنتهي إلا لتبدأ، ويبتدئ معها شعور بالضيم والقهر والغبن، يُكللها سؤال بسيط ومباشر: لماذا مثل هذه الفوضى الإدارية الضاربة أطنابها، والتي لا تجدها حتى في مطارات مدن مجاهل أفريقيا؟ .. غير أن الصمت يخيم على المكان، فلا مجيب ولا من إجابة.

في مطار الملك خالد الدولي بالرياض قرابة الخمسين بوابة حديثة، من المفترض أن المسافرين والقادمين، يستخدمونها للركوب الى الطائرة أو النزول منها بسهولة ويسركما هي مطارات العالم المتحضرة، غير أن هذه البوابات غالبا ما يكتفى بها كديكور أو بلغة أدق (زبرقة)، حيث تُنذف (الطائرة في قلعة وادرين)، ويقل المسافرين من الطائرة أو إليها (باص) من نوع رديء يرتفع عن الأرض قرابة 40 سنتمترا، وعليك أن تبذل الجهد (لتتشعبط)، ثم ينحشر الركاب فيه، كما السمك في (علبة) ساردين، وما إن يكتمل الركاب، حتى (ينتع) بهم السائق الهندي، ويميل بهم ذات اليمين وذات الشمال، ولا تفُرج القضية إلا بوقوف الباص قرب الطائرة، ليتسابق الركاب للصعود إلى الطائرة، زرافات ووحدانا، تماما مثلما كانوا يفعلون أيام عهد (الداكوته) و (الكونفير) قبل نصف قرن.

أعرف أن هذا النقد قد يبدو حادا وقاسيا، إلا أن معاناة المسافرين من مطارات المملكة لا تطاق، ولا يمكن قبولها، خاصة وأنني، ولمرات ومرات، أجد البوابات المتحركة فارغة من أي طائرة، فلماذا يصر الموظفون في مطار الرياض على عدم استخدامها، والعمل كما كان مطار الرياض القديم يعمل سابقاً، من خلال السلالم والباصات المهترئة؟ « هل يستطيع أحد من موظفي الطيران المدني أن يجيب؟ أم أن الصمت والتطنيش هو أفضل إجابات الموظفين الكسالى!

إلى اللقاء

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...