عايشة بأكلها وشربها! - سمر المقرن
سمر المقرن
من المثير للعجب، أن تنتشر لدى - بعض- فئات المجتمع، فكرة أن تعيش المرأة في بيت زوجها بـ(أكلها وشربها).. هذا الكلام لا أقوله من عندي، بل هي ردود كثيرة تصلني عبر مواقع التواصل الاجتماعي عندما يكون الحديث في وارد الحياة الزوجية والطلاق، فتكون هذه الردود على هيئة أن الرجل طالما يصرف على بيته فإن على المرأة أن تقبل الاستمرار في الحياة معه بـ(أكلها وشربها) وكأنها إن خرجت من بيته ستموت من الجوع!
هذه الفئة مادية بحتة، لا تنظر إلى الحياة سوى من زوايا صغيرة أضيق من خرم الإبرة، تنظر إلى الحياة أنها تستمر بالأكل والشرب، دون أي اعتبارات عاطفية وإنسانية، وهذا من أهم أسباب نضوب الأخلاق، واختفاء القيم الأساسية عند أي إنسان، فنظرته المحدودة لا تتعدى هذه الحاجات البسيطة التي لن يُحرم منها الإنسان ومستمرة باستمرار حياته.
عندما تصادفني هذه النوعيات من البشر، أشعر بضرورة التأكيد على القيم الفكرية، وإعادة تأسيسها وتنميتها بما يتوافق مع العقل ومع الإنسانية والأخلاق، وضرورة الرجوع إلى التفكير المنطقي وهو الطريق الصحيح إلى الأمن الإنساني في العلاقات بين البشر بشكل عام، وبين الزوجين بشكل خاص.
أي تفكير هذا الذي يجعل الناس ترى أن من أهم مقومات الحياة الزوجية (المأكل والمشرب) وبأي حق تُصادر إنسانية المرأة ورغباتها وتطلعاتها وحياتها بُرمتها فقط لأنها يجب أن تبقى وتعيش مع رجل لأنه وفر لها المأكل والمشرب؟! نوع من التفكير العقيم والغريب والذي لا يُمكن أن تصل حدوده إلى المعاني الحقيقية للحياة الزوجية السعيدة.
أتفهّم جيداً، أصحاب رأي بقاء المرأة في بيت زوجية بلا حياة لأجل أولادها، وأرى أن هؤلاء لديهم نوع من المنطقية أكثر من أصحاب رأي العلاقة النفعية القائمة على توافه الأمور، وإن كنت أختلف من ناحية أن الأولاد لا يُمكن أن ينشأوا بشكل نفسي سليم وهم يعيشون بين أبوين انقطعت بينهما العاطفة.
الزواج هو مشروع لا بد أن يؤسس من البداية على أهم القواعد العاطفية، وإذا سقط ركن من أركانها فإنها تذبل وإن استمرت فهي تشبه الميّت دماغياً الذي يعيش تحت أجهزة العناية المركزة، وبمجرد سحبها عنه يموت، إذن هو ميّت من الأساس، فهنا تكون الحياة الزوجية عبارة عن عبء ليس على الزوجين فقط، بل على الأسرة بأكملها، هذه الحياة الميتة يجب أن تتوقف وتنتهي، فالاستمرار بها عبارة عن عذاب مُضاعف على جميع أفراد الأسرة، وإن بقيت المرأة في هكذا حياة فهي إذن من نفس ركب من يُفكر بأن البقاء هو للمأكل والمشرب!
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 671
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 778
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 648
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 636
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 844
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...