Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

د. عبدالواحد الحميد

مازالت مشكلة السكن تمثل واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه شريحة واسعة من المواطنين، وخاصة الشباب الذين يسعون إلى تكوين حياة أسرية مستقرة. ويبدو أن أمام المواطن السعودي سنواتٍ طوال كي يضع مشكلة السكن خلف ظهره.

فطبقاً لتحليلات وحدة الأبحاث والدراسات في هذه الصحيفة (الجزيرة) فإن مقدار ما تم إضافته خلال سنتين ليكون تحت التنفيذ يبلغ نحو 33 ألف وحدة سكنية، وأنه لو استطاعت وزارة الإسكان عبر برامجها المختلفة تنفيذ 30 ألف وحدة سكنية سنوياً فإن هذا يتطلب نحو 30 عاماً لتوفير المليون وحدة سكنية المطلوبة حالياً، علماً بأن الوزارة حينما أعلنت قبل سنتين عن خططها التفصيلية للإسكان توقع كثيرٌ من المحللين أن الوزارة سوف تكون قادرة على تغطية الطلب على الإسكان خلال خمس سنوات إذا تحققت خطتها التفصيلية على أرض الواقع!

ربما تكون الأمور تغيرت قليلاً الآن بعد مرور سنتين، لكن الأرقام التي أمامنا لا تدفع إلى التفاؤل حتى مع البرامج الجديدة التي تتحدث عنها وزارة الإسكان.

مشكلة السكن محيرة فعلاً في بلد كالمملكة! ففي بلدان كثيرة أصغر منا مساحة وأقل قدرة مالية تم التعامل مع مشكلة السكن بنجاح وبتكاليف أقل بكثير مما نتحدث عنه هنا في المملكة.

كان يجب أن يمثل الطلب المرتفع على السكن فرصة ذهبية لتحريك السوق وخلق أعمال للقطاع الخاص وإيجاد وظائف للمواطنين في قطاع السكن وتحريك الطلب على مواد البناء المختلفة، وهذه كلها أمور إيجابية تصب في صالح الاقتصاد السعودي.

لكن المؤسف هو عجزنا المزمن عن التعامل الجاد مع أسباب المشكلة، وهي أسبابٌ قُتلت بحثاً ولم يعد هناك طائلٌ من تكرارها فهي معروفة للصغير والكبير.

نترقب في الفترة القادمة الآثار المترتبة على فرض رسوم الأراضي البيضاء وبقية الإجراءات التي تم اتخاذها لفك الاحتكار في تجارة وتملك الأراضي والعقار وإشكاليات التمويل، ولكن حذار من التفاف المستفيدين من تعطيل هذه الإجراءات فهم يملكون ألف حيلة وحيلة لتعطيلها، وأرجو ألاَّ يكون أمام المواطن السعودي ثلاثين سنة أخرى قبل أن يتحقق الوفاء بالعدد المطلوب حالياً من الوحدات السكنية فضلاً عن الزيادات المتوقعة في الطلب كنتيجة طبيعية لتزايد عدد السكان.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...