ومن وجد الإحسان قيداً تقيدا - د. حمزة السالم
د. حمزة السالم
الجاسوس بطل قومه وفخرهم إذا كان تجسسه لهم. وهو أخس وأحقر الخلق إن كان تجسسه على قومه وبلاده. وكذلك هو الانتصار والدفاع عن هذه البلاد ورموزها، أمام الغرباء. والدفاع عن رموز البلاد والانتصار لهم، ليس لشخصهم، بل لمواقعهم التي تمثل رمز البلاد وأهلها.
والعظيم مُستهدف من الحاسد والمُغرض والمحبط. وبلادنا بلاد عظيمة في قدرها ومكانتها ولذا فهي من البلاد المستهدفة بالشتيمة والطعن والإرجاف من الحاسد والمغرض. والحاسد والمغرض والمخرب لا طب يجدي معه، إنما المصيبة التي قد تُستدرك بطب أو كي هي مصيبة القوم في الأحمق والناعق بما يسمع ، الراكض مع قطيع البهائم. فعندما تُشتم أو تتهم بلادنا بتهم السوء من الخيانة والمؤامرة أو يوجه هذا القذف لرمز من رموزها في الخارج على منابر المتحدثين في الإعلام الخارجي أو في مساجد الغرب أو في استراحات المؤتمرات والندوات العالمية العامة، ثم لا ينتصر السعودي لبلاده بالحكمة وبالقول الصارم بما هو قادر عليه، فهذه خيانة وطنية وجبن وضعف ونكران وخسة. فالشريف لا يقبل أن ينال الغريب من أهله وقومه، مهما اختلف معهم أو حسدهم إلا إن يكون قد تبرأ صراحة منهم وأعلن أمام الملأ الحرب ضدهم.
الحلم وسط بين الجبروت والعجز. والكرم وسط بين البخل والتبذير، وهكذا هي غالب مكارم الأخلاق. إلا أن هذه الصفات الحميدة لا يُحمد صاحبها إن أنزلها في غير منازلها. فكما إن إكرام اللئيم أو الحلم عنه يضره ويضر غيره، فكذلك هو إخفاء إحسان المحسن، ما هو إلا من اللؤم والجحود، وأما ذم المحسن بعد إحسانه فهو خسة ودناءة. «وقيدت نفسي في ذراك محبة... ومن وجد الإحسان قيدا تقيدا».
ومن الناس من لا يحرك ساكنا إمام فحيح المغرضين والمتربصين من الخارج والداخل. إما لبلاده طُبع عليها، وإما خوفا من ألسنة سفهاء الشارع. وغالب هؤلاء السفهاء لا يدرك سوء عمله، فقد اختلط عليه الحسد مع الخلاف في الرأي مع بعض ما يجد من تقصير بلاده لبعض حقوقه أحيانا، ليخلق خليطا من مشاعر الغضب والتسخط يستغله الخبثاء والخونة فيسبكونه في قالب خطابي أو جدالي لنشر الفتنة وتمزيق العلائق الوطنية بين أفراد الشعب وبين رموز البلاد. فيستخفون به السفهاء وقاصري النظر ليجندونهم على الوطن وقادته ورموزه.
ومما يضلل الشارع والسفهاء، بعض المحسوبين على أنهم من رجالات هذه البلاد. الذين يحيدون بلاده إما بالسكوت وإما بإجابات ضبابية تخلق مناخ الإشاعات والأكاذيب. فهذه المواقف التخاذلية هي التي أشعلت اليوم بعضا من هذا الهجوم على هذه البلاد من الأطراف المخالفة والمعادية. وهذا والله هو أقبح الفعل، فما جعل فلانا ذو ذكر بعد كان خاملا إلا هذه البلاد ثم ها هو يعين عليها بصمته، أو بحماقته، فالسكوت إقرار بالمسكوت عنه، فإلى الله المشتكى.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 636
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 844
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...