ترمب: القائد الملهم! - د. أحمد الفراج
د. أحمد الفراج
عندما ترشح دونالد ترمب للرئاسة، دشّن حملته الانتخابية بالهجوم على اللاتينيين، واتهمهم بأنهم مدمنو مخدرات يرتكبون الجرائم، ووعد ببناء جدار عازل، بين أمريكا والمكسيك، وجدير بالذكر أن الحدود الأمريكية- المكسيكية طويلة، وبالتالي تتسلل مجموعات كبيرة من المكسيكيين لأمريكا، طلباً للعيش الكريم، إذ هناك فارق هائل في مستوى المعيشة بين الجارتين، ويوجد في أمريكا ملايين المكسيكيين، ممن يقيمون بطرق غير شرعية، ولم يكتف ترمب بذلك، إذ وعد بمنع دخول المسلمين إلى أمريكا، وهو وعد صارخ، يتنافى مع القيم الأمريكية التاريخية، ومع طبيعة الولايات المتحدة، ذات الدستور المتسامح، إذ أن أمريكا بذاتها هي عبارة عن تجمع من المهاجرين القادمين من كل مكان في الكرة الأرضية، وإن كان معظمهم قدموا من أوروبا القديمة.
لأجل كل ذلك توقع المعلقون أن لا تنجح حملة ترمب، وخصوصاً أنه سبق أن ترشح بعض المحافظين للرئاسة، وللكونجرس، ولمناصب فيدرالية ومحلية، بأجندات تشبه أجندة ترمب، وسقطوا سريعاً، ولكن ترمب وحده، كان يعلم ما لا يعلم الجميع، فهو لم يترشح، وينفق الجهد والمال عبثاً، وهو التاجر الذكي، ولا شك أنه كان يسير وفق استشارات، مبنية على تحليل علمي دقيق، إذ اتضح أنه كان يدرك حجم الغضب الذي وصلت له شرائح واسعة من المواطنين الأمريكيين، الذين يئسوا من ساسة واشنطن، ووصلوا لقناعة بأن واشنطن تخدم النخب، ولا تقيم وزناً للمواطن العادي، وهذه الشرائح تعتقد بأن مشاكلها الاقتصادية هي بسبب المهاجرين، الذين حازوا على الوظائف، كما أنه تم إقناع هذه الشرائح الغاضبة بخطورة الإرهاب الإسلامي، كما يسميه الإعلام الأمريكي المحافظ في أدبياته.
ترمب ومستشاروه كانوا على علم كامل بحجم الغضب الشعبي على واشنطن، وهذا كان سبب تدشين ترمب لحملته الانتخابية بالهجوم على المهاجرين والمسلمين، ومن ثم مواصلة ذات الخطاب، رغم كل الاعتراضات، لأن ترمب كان يخاطب شرائح محددة، ارتبطت به روحياً، منذ ترشحه للرئاسة، ورأت فيه المنقذ لها من أزماتها الطاحنة، وأنه سيكون السياسي المختلف، الذي لن يخضع للنخب ولوبيات المصالح، وسيعمل لصالح الشعب فقط، ومن يتابع خطابات ترمب في تجمعات أنصاره يلحظ هذا الترابط الكبير بينهما، فقد أصبح القائد الملهم، الذي سيفعل المعجزات، ومن الممكن أن نتخذ ما سبق مدخلاً لفهم معظم تصرفات الرئيس ترمب، لا ضد خصومه وحسب، بل ضد حتى حلفاء أمريكا التاريخيين، وهذا سيكون موضوع مقالي القادم!
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 636
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 844
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...