نجوم الفن.. عاطلون عن العمل!
تبذل روتانا جهداً رائعاً لإعادة الحياة من جديد في جسد الأغنية السعودية عبر حفلاتها التي نظمتها -وستنظمها- في عدة مدن سعودية، وآخرها الحفلة الكبيرة المنتظرة التي ستجمع محمد عبده براشد الماجد في مدينة الرياض. لكن هذا الجهد ليس كافياً بالنسبة لبلد مترامي الأطراف مثل المملكة، ومهما سعت روتانا فإنها لن تتمكن من تغطية جميع المدن وسيقتصر نشاطها على المدن الكبيرة فقط، وبقائمة محدودة من المطربين المرتبطين معها بعقود احتكار.
ماذا عن بقية المدن؟، وماذا عن بقية النجوم المغيبين عن المشهد العام رغم مكانتهم الفنية المعتبرة وجماهيريتهم العالية؟. تملك المملكة تنوعاً جميلاً في موروثها وفنونها ومع ذلك لا نجد سوى طيف واحد هو المسيطر على المشهد العام وهو الذي تصدر واجهة الحفلات الغنائية التي تنظم هذه الأيام، هو طيف محمد عبده ورابح صقر وراشد الماجد، فيما بقية النجوم بتنوع اتجاهاتهم مازالوا غائبين عن المشهد -أو مُغيبين-، وكأن الحفلات الغنائية التي فرح السعوديون بعودتها بعد غياب طويل، ستكون امتداداً لحال القنوات الموسيقية التي لا تسمح إلا بظهور ذلك الطيف الواحد، في عملية توجيه قسري للذوق العام.
لو ذهبت إلى مدينة مثل حائل فستجد شبابها يتمنون لقاء نجمهم الأول فهد عبدالمحسن أكثر من لقاء محمد عبده، ولو ذهبت لنجران فستجد الشعبية الأولى لفنانها "الفتي"، فيما يحتل عزازي الصدارة في مسقط رأسه بريدة، ولو انتقلت باتجاه الساحل الغربي فستجد لأبي سراج وأبي هلال وكمال حمدي مكانة مُقدّرة، وكذا الحال في بقية مدن المملكة؛ ستجد لكل مدينة فنانها الخاص ومزاجها الخاص الذي لا تقبل تغييره.
وفي الوضع الحالي لمسار الحفلات الغنائية وتواجدها الحصري في الرياض وجدة، فإن الذي يسكن مدينة أبها مثلاً لن يجد في قائمة نجوم الصف الأول من يعبر عن مزاجه الخاص، وحتى لو أراد حضور الحفلات الغنائية اضطراراً لعدم وجود البديل، فإن عليه السفر لمسافات بعيدة، باتجاه الرياض أو جدة، بينما دبي أقرب له وأقل تكلفة وأكثر خيارات ترفيهية.
إذا أردنا تطوير صناعة الأغنية ومعها اقتصاديات الفنون والسياحة، وتحسين جودة الحياة، فلابد من وضع لائحة تسمح لأي متعهد في أي مدينة سعودية بتنظيم حفلاته الخاصة الملائمة لمزاج أهل مدينته، في الأغنية وبقية الفنون، وإلا فستستمر سيطرة الطيف الواحد على الفضاء العام، وسيظل بقية النجوم الكبار عاطلون عن العمل داخل بلدهم، لا يجدون التقدير إلا في المهرجانات الخليجية.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 636
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 844
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...