Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

يوسف المحيميد

انتظر المعلمون والمعلمات تطبيق التأمين الطبي في قطاع التعليم نحو ربع قرن، وحين تم الإعلان عنه جاء مخيبًا لآمال معظم العاملين في حقل التعليم، لأسباب عديدة، من بينها أنه اختياري وليس إلزاميًا، بحيث إن الوزارة مجرد وسيط بين المعلم وشركة التأمين الطبي، وحين لا تكون الوزارة طرفًا ثالثًا في العقد، فهذا يعني أن يصبح المعلم المواطن وجهًا لوجه مع شركة التأمين، بحيث تتنصل الوزارة من الالتزامات المادية والقانونية، بل حتى ضمان حسن تنفيذ العقد وعدم الإخلال بشروطه.

فما جدوى التأمين إذا كان المعلم سيُصبِح في مواجهة مباشرة مع شركة التأمين؟ هل الجدوى في مثل هذه الاتفاقيات ضمان الإعداد الكبيرة من عملاء جهة واحدة، بحيث تضمن الوزارة عشرات الآلاف من العملاء؟ وهل ضمان المزيد من المعلمين والمعلمات الذين سيوافقون على التأمين يعني نجاح الوزارة كمندوب مبيعات؟ وما معنى أن يشجع المتحدث الرسمي للوزارة المبادرة للتأمين، بأن من يسجّل خلال الأشهر الثلاثة الأولى سيضمن المنافع الطبية للتأمين ضد جميع الأمراض المزمنة والمستعصية، وبدون حاجة لبيان إفصاح طبي، بمعنى أن من يسجل فيما بعد سيُحرم هذه الميزة، وسيكون في عقده الاستثناءات والإعفاءات عن بعض الأمراض المزمنة والمستعصية!

‏كنا نتمنى أن تبادر الوزارة كشريك في العقود، وتتولى المسؤولية كاملة في التعامل مع شركة التأمين حتى لو كانت تقتطع قيمة التأمين من دخل المعلم، لكن أن تتركه في العراء أمام شركة تأمين متمرسة، تعرف كيف تلوي النصوص وتفرض الاستثناءات من كثير من الأمراض والاحتياجات الطبية، التي لا تدخل في التأمين، فهو لم يكن مناسبًا لها ولدورها في خدمة أفراد القطاع التعليمي.

كل ما أخشاه أن تكون نسبة المخاطرة عالية في هذه العقود، تمامًا كما هي الرسوم المفروضة على المعلم، فمن الواضح أن الوزارة كجهة حكومية لم تكن مفاوضًا جيدًا، ولم تُدر هذا الملف بطريقة احترافية، تولي المعلم فيها الأهمية والمكانة التي تليق به.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...