الامرأة السيليكوبوتوكس - د. جاسر الحربش
د. جاسر الحربش
المرأة السعودية تتحول من تفاحة الدنيا إلى قرعة لا طعم لها بعد النفخ والشد والشفط والترقيع. البوتوكس والسيليكون والصنفرة والتقشير تحولها إلى كائن مثير للشفقة وأحيانا ً مخيف. لماذا تهرب المرأة من رموش الغزلان العربية التي وهبها الله لها إلى أجنحة الفراش ومن السواد في العيون الكحيلة إلى ألوان الزعفران والجرجير والزجاج الملون؟. لماذا تستبدل التقاسيم الطبيعية في قوام المرأة العربية بتعاريج سباق الفورميولا واحد بالحقن هنا والشفط هناك؟. لماذا تتحول الشفاه الصحراوية المزمومة إلى براطم بقرية تزيح الخدود إلى ما تحت الأذنين ويتحول شعر المهار الفاحم إلى بسطة خضار والجدائل العربية إلى نفافيش معدنية لا حياة فيها ولا رائحة سوى الكيميائيات المبخوخة والمعجونة والملطوخة على جماجم كانت مليحة في عصر ما قبل الأصباغ والمساحيق؟.
ليس لأحد حق الإنكار على المرأة حقها في البحث عن الجمال، لكنني هنا أستجدي فقط الاستفادة من الطبيعي الموجود والتركيز على العناية به وليس التخلص منه لجعله أكثر إشراقا ً وجمالا ً بدون الدخول في تقاليع الحفلات التنكرية. يزعجني أن أرى في عيادتي فتاة سعودية ذات بشرة حنطية أو برونزية أو كاكاوية قد ألصقت فوق القرنية عدسة ملونة حولتها إلى هجين أنثى عربية بعيون اسكندنافية.
آنستي سيدتي ألست أنتي أول من يسخر من رجل يتصابى بالشد والحقن والشفط، ومن شاب يستأنث بتشقير شعره لأنه فقد الثقة بجاذبيته الرجولية فحول نفسه إلى مسخرة ليست ذكرا ً ولا أنثى؟.
بالحقائق الطبية قد تتحمل بشرة المرأة وشعرها عصف الأصباغ والمساحيق والعجائن لبضع سنوات قليلة، ثم ما تلبث أن تتحول إلى بقايا بشرة تشبه كيس الخيش وبقايا شعر كليف الحبال، والشفتان إلى بقايا بالون تطرطر وتهدل من كثرة ما نفخ بالبوتوكس. سرطان الثدي وضمور الغدد اللبنية بعض من نتائج التكبير بحقن السيليكون ومشتقاته. الفتاة التي تبحث مبكرا ً عن الجاذبية في الصناعات التجميلية تجف وتشيخ باكرا ً، أما الأربعينية وما بعدها فتحولها الكيمياء إلى كائن من تماثيل مدام توسو في متحف الشمع.
حسن الحضارة مجلوب بتطرية
وفي البداوة حسن غير مجلوب
أين المعيز من الآرام ناظرة
وغير ناظرة في الحسن والطيب
تطرية الحضارة الحالية هي الكيمياء، أما الحسن غير المجلوب فيتطلب النظافة فقط والقليل من الرائحة الزكية التي لا تتعدى حدود المرأة إلى محيطها الجغرافي، وهذا ما أظن الرجال الحقيقيين يرونه من كمال الحسن والجمال الأنثوي.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 636
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 844
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...