مفردات دفع المعلوم
لمُرغم على الدفع يدفع "المعلوم" أو هو الخاوة، وتُستعمل هكذا بالعامية مع أنها فصيحة.
الخاوة: من خوى الشيء أي اختطفه. واختواء ما عند فلان أخذ كل ما عنده.
وقد استعمل عرب الجزيرة مفردة "الحَنْشل" الذين كانوا يمارسون النهب وقطع الطريق قبل انتشار الأمن. أولئك كانوا يعتبرون أن النهب من حقهم. والفرق بينهم وبين من يطلب الخاوة أن الأخير يستلم المال من أناس يخشون سطوته وسلطانه فيدفعون مُكرهين. الحنشل والحنشولي وهو السارق المختلس يسرق الماشية أو الإبل، لم ترد في المعاجم، وذكرها العبودي في كلمات قضت.. للمناقشة والتأصيل.
آتي إلى مفردة الحنشل تلك ولها مرادف اسمه "الحيافة"، "الحيافة" و"الحنشلة"، وهي عبارة عن جماعات صغيرة غير مُسلحة في الغالب، وتهاجم جماعات معادية أو قرى مجاورة في غارات ليلية خاطفة ومباغتة تعتمد على الخفة والمخاتلة، فكان "الحايف" أو "الحنشولي".
كانت جزيرتنا -قبل توطّد الأمن- توصم بهذا النوع من الكسب غير المشروع. وترك البعض هذه المهنة، لكن البعض الآخر اتخذ صفة (حنشل مودِرْن) وهو الكسب بالحيلة. وبدلا من كسب المال بالعنف والقوة وُجدت أسباب وطرق للحصول على مال بارد. فلم يخرج الحنشول (أظنها مفرد الحنشل) خارج المدن، وفي البريّة بانتظار القوافل، لكنه وجد الأموال تأتي إليه (تجرجر أذيالها) وهو في المدينة.
لم يخرج على ولي الأمر، ولا يحمل سيفا أو بندقية، ولا تعلّم الفروسية لكنه يكسب. كيف؟ الله أعلم.
النوع "الخمس نجوم" من "الخاوة" هو أن يتصيّد الفاعل ضحيته من الموصومين بسوء الأخلاق والعفن، والماضي المعلّف بالقذارة. ويُهدده بإطلاق صُور جريئة بعض الشيء. فتخشى الضحية على سمعتها وتدفع الخاوة عن يد وهي صاغرة، خصوصا مع سرعة الانتشار في هذا الزمن. وهذا اسمه العيش من الابتزاز.
وبتتبع المفردات نجد أن الأعمال المعوجّة للحصول على المال تتطور مع مرور الزمن. فمن: Highwayman .Highway robber. .Bandit
ظهرت في المعاجم مفردات استعملتها الصحافة في وصف من يحاول إشباع رغبة الحرام عنده مثل: (بلاكميل) وهي الابتزاز. ومرتكبها لا يحتاج إلى سيف أو بندقية، فهو يضمن الحصول على المال من ضحيته بمجرد عرض السكوت أو البوح. ويظل الفاعل يلح على ضحيته بالمزيد، والقانون يُسمي هذا الابتزاز التهديدي بالتشهير.
والبعض حلل العملية والبعض الآخر حللها بشرط وجود جهد قدّمهُ المستفيد في عمليات وصفقات معينة. أما أن تأتيه العمولة (باردة) فلا شرع ولا عرف ولا أخلاق تجيزها.
ومنذ أن دخلت مفرة العمولات، في قواميسنا العربية الحديثة جاءت معها بملف شائك، وقال البعض إن روح العصر جعلت الفكرة تحل محل (الحنشل) أو عند الغرب (الهايوي مان).
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 636
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 844
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...