Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

يوسف المحيميد

أخيرًا أصبح الحلم حقيقة، ويمكن أن نصعد القطار من محطة الرياض إلى المجمعة والقصيم، وقريبًا حائل، ثم الجوف والقريات، هذا الذي حلمنا به منذ عشرات السنين، وكتبنا مرارًا عن تعثر التنمية في مسار السكة الحديد وتوقفها على خط قطار الأحساء والدمام، منذ الخمسينات من القرن الماضي، ومرور الخطط الخمسية، واحدة تلو الأخرى، دون أن تنظر في القطار الذي يغط في سبات طويل، حتى استيقظ أخيرًا في طريق طويل يبلغ نحو 1250 كيلو متر تقريبًا، وكما لو كان يقطع قارة بأكملها!

وحتى لو انتشر مقطع فيديو يسخر من بطء القطار، وتأخر وصوله المقرر في الرحلة الإعلامية التجريبية، وحتى لو كان المتحدث من إعلاميي التواصل الاجتماعي، علينا أن ندرك أن هذا الجهد الكبير، لتأسيس نقل عام متميز في المملكة، سواء في خطوط السكة الحديد، أو شبكات المترو في المدن الرئيسة، هو جهد عظيم يجب الوقوف معه حتى لو تأخر، ولو أصابته عثرات البدايات، لأنه مشروعنا وبابنا الحقيقي نحو المستقبل، فهل نترك الباب مقفلًا إلى الأبد، أم نفتحه على مهل ونسير بحرص وحب حتى نصل؟

هكذا علينا أن نفعل كتّابًا وإعلاميين، فلا يجب أن ننتقد مشروعات التنمية إلا بعد أن تأخذ وقتها الكامل في التشغيل، لأن الإدارة والتنظيم والتشغيل والصيانة مجالات مهمة مختلفة عن الإنشاء والتأسيس، فنحن أسسنا المشروع، ولكي نقوم بتقييمه يجب أن نتركه يعمل لسنة أو حتى سنوات، يتم خلالها معالجة أخطاء التشغيل ونواقصه، علمًا بأن الصور التي انتشرت لمحطات القطارات، والقطارات نفسها كانت لافتة ومتميزة، وربما أكتب مقالًا تفصيليًا لاحقًا بعد تجربة الرحلة على قطارنا الحلم.

أما فيما يخص أسعار التذاكر، فهي ليست باهظة كما يتخيل البعض، ولا يعني مقارنتها بالطيران تبريرًا كافيًا لارتفاعها، ففي كثير من الدول الأوروبية تبدو أسعار الطيران والقطارات متقاربة جدًا، لكن ما يعزِّز استخدام القطار في هذه الدول هو سهولة الذهاب للمحطة دونما حجز مبكّر، والحصول على مقعد للسفر إلى الوجهة المختارة قبل دقائق من انطلاق القطار، ولكن على إدارة شركة (سار) فيما يخص الأسعار أن تفكر بوضع أسعار خاصة للطلاب وذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك للحجز المبكر غير المسترد، وما شابه ذلك، أسوة بما يحدث في الدول المتقدّمة، لأن ذلك يخدم فئات محدودة الدخل من جهة، ويمنح الشركة المزيد من مبيعات التذاكر، ووضع خطط جديدة وجيدة للتسويق حتى يصبح القطار، وكذلك المترو مستقبلًا، جزءًا من حياتنا اليومية.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...