Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

جاءت القمة العربية في البحرين لتنعقد في التوقيت المناسب، وتحديات خطيرة تواجه عدداً من الدول العربية، ومع حاجة ملحة لمعالجة الأوضاع على نحو يجنب دولنا المزيد من الخسائر، والنكسات، والفوضى، والتفريط بالأمن والاستقرار، والتسليم بالأمر الواقع المضر بدولنا.

* *

وكأن انعقادها في هذا الجو المشحون بالتوترات، والصراعات، والحروب، وتدخلات الدول في شؤونها الداخلية، إنما جاء كما لو كان نفيراً من الجميع بفعل الشعور بالخطر، لمواجهة ذلك بعمل جماعي يضع اليد على الجروح النازفة، ومعالجتها.

* *

صحيح أن كثيراً من القضايا الساخنة ليست جديدة ولا طارئة، لكن الصحيح أنها كما كرة الثلج كلما تأخر الوصول إلى حلول لها كلما توسعت وزادت خطورتها، وهذا ما يحدث طالما بقيت بلا حلول، لكن في مقابل ذلك هناك حالات استجدت، وأزمات ولدت من جديد، وتطورات أنهكت بعض دولنا، وحولتها إلى دول فاشلة، ما جعل البحث عن حلول لها أمراً ملحاً وضرورياً.

* *

وإذا سلمنا بذلك، وأصبح لدينا قناعة بأن إيجاد حلول لها، هو بأيدي القادة العرب، من خلال التوافق على رؤية مشتركة قابلة للتنفيذ، أدركنا بأنه بالإرادة والتصميم والعزيمة يمكن لهم الوصول إلى ما يطوق هذه المشاكل والخلافات والصراعات في مؤتمر قمتهم في البحرين.

* *

لكن من المهم أن نفهم ونتفهم ونستوعب وندرك أن المهم ليس فقط صدور بيان ختامي لمؤتمر القمة يحمل مضامين سارة، وقرارات تزيل هذا الأهم والألم والشعور بالأسى من الحالة التي تمر بها شعوبنا، وإنما التصميم على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بروح من المسؤولية، والشعور بأن خطراً قادماً ومدمراً سيأتي إن لم يتم تحقيق وتنفيذ ما تم إقراره.

* *

ثقتي بالقادة العرب كبيرة، وبقرارات القمة الكبيرة كبيرة أيضاً، وتطلعي نحو أفق يحمل بشائر حاضرة في عقلي، ولكن الهواجس والخوف من أن يكون التنفيذ أقل من المضمون، ومن نص القرارات الواضحة، ومن أن تتكرر القرارات التي تلبي الطموحات، ولكن عند التنفيذ يكون التباطؤ، والتأخير، ومعه يولد ويتجدد الشعور بالخوف.

* *

القضايا كثيرة، أهمها وأخطرها فلسطين، وما يحدث في السودان واليمن وسوريا ولبنان وليبيا يشكل أزمات تتراكم خطورتها وتتصاعد وقد بلغت الذروة أو تكاد، بما لا عذر لأحد لأن لا يبذل الجهد والعمل والتعاون لوضع حد لها، والتوجه نحو تحقيق السلام والاستقرار فيها، وصولاً إلى ترتيبات تمنع أي تنازعات مستقبلية، أو خلافات تقوّض ما تم تحقيقه.

* *

إننا في مرحلة لا تقبل أنصاف الحلول، ولا النأي بالنفس عن الدخول في عمق هذه الصراعات والخلافات للبحث عن حلول عاجلة لها، وقد آن الأوان لتحقيق ذلك، والانصراف إلى تكتل واحد وعمل مشترك لخدمة القضية الفلسطينية، والتفرغ لها، وحشد كل الطاقات من أجل إقامة الدولة الفلسطينية، بدلاً من بعثرة إمكاناتها في أزمات وخلافات وحروب بيننا، وإهدار ما نملكه من قدرات فيما لا يخدم قضيتنا الأولى، وانشغال أنفسنا بما يسيء لدولنا، ويحول دون المحافظة على الحقوق المشتركة لنا.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...