محمد القلاف .. يكتب “Let’s Play”
قررت ذات مساء ممارسة رياضة المشي – أرجو أن
لا يعتقد أحدكم آثماً بأنني من عشاق الرياضة – فقد كانت مجرد نزوة عابرة لكسر رتم الحياة بروتينها قاسي الملامح بين العمل و المقهى لأدخن الشيشة و أكتب مقالاتي المنتقدة للسياسة العالمية و دون سخرية فلا شيء في السياسة بات يستحق السخرية إنطلاقاً من المحلية العابرة للقارات .
وصلت لذلك المجمع الضخم باحثاً عن مكانٍ مناسب لركن مركبتي الصغيرة وسط المركبات الفارهة التي ركنت في المكان المخصص “لذوي الإحتياجات الخاصة” ثم دلفت للداخل ، فإذا بموجٍ جارف من عشاق رياضة المشي يموج في أرجاء المكان و كأنه سرب متجانس ، فوسوس لي إبليس اللعين لأموج فأعدو بينهم كما يقول المثل الشعبي الدارج “حشرٌ مع الناس عيد” مر بعض الوقت قبل أن تتضح لي الصورة بشكلها المثير جداً للشبهات فالناس صيام و ما هم بصيام … يمارسون رياضة المشي و غيرها من الرياضة !!
كان على يميني شابين و فتاة و عن شمالي ثلاث شباب أما أمامي فكانت مجموعة من الفتيات و كلٌ منهم كان يرتدي ملابسه المخصصة للرياضة مشمرين عن أرجلهم حتى الأفخاذ كاشفين عن صدورهم المبللة ، يضعون سماعات الإذن و يتحدثون أحاديث ودية أكاد أسمع بعضها بشكل واضح ، ربما تكون رياضة الكلام لتعويد الفكين العلوي و السفلي على الأكل المشبع بالدهون عند الوجبات ، أو ربما تكون رياضة الصبر عن إنتهاك حرمات الآخرين بغض البصر ( العكس هو الصحيح طبعاً حسب ما رأيت ) بين ذلك كله شدت انتباهي فتاة من الجنسية الآسيوية كانت تعدو أمامي ترتدي تيشيت زهري اللون كتب على ظهره عبارة بالإنجليزية “Let’s Play” !!
و بكل ما أتمتع به من برائة الذئب الماكر دنوت منها و سألتها هل أستطيع اللعب ؟
أين ؟ و ما هي شروط اللعب معك ؟
أجابت هي الأخرى بثقة البائعة المتمرسة بالإيجاب قائلة لكل سن ألعابه المفضلة و لكل فئة من الشباب و الفتيات ألعابها الخاصة ، أما القيمة السعرية فهي تبدأ عند الدنانير الخمسة و لاتنته قبل بلوغها المائتين دينار للعبة الواحدة !!
هل ترغب بتجربة إحدى الألعاب ؟؟
فأنا أعمل بشركة متخصصة لألعاب الأطفال و الكبار الحركية منها و الذهنية .
أجبتها أحب لعب الرياضة … رياضة المشي لما لها من فوائد ولكن وجدت نفسي أمارس لعبة رياضة الكلام لما لها من فوائد بألعاب أخرى غير رياضية تحرك جميع عضلات الجسد … تركتها و تركت المشي أيضاً و إتخذت جانباً ، أقلب الحضور بعيني علي أكتشف نوع الرياضة التي تلعب فوجدت رياضة جديدة هي “التعارف” بين مختلف مكونات المجتمع المدني من مواطنين و مقيمين أبرز سماتها السير بلباس فاضح و عضلات بارزة !!
ربما يكون البعض قد فسر الآية الكريمة رقم ١٣ من سورة الحجرات (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) بشكل خاطئ فأخذ الجزء الخاص بالتعارف دون الكرامة بالتقوى التي تعد حصناً للإنسان من أهوائه الغريزية .
ربما يكون الهدف سامي من ممارسة الرياضة بأنواعها ولكن باتت الغاية هي حب الظهور و كسب العلاقات المشبوهة ، فبات الهدف وسيلة لمعصية الله !!
حقاً لم أعد أعرف هل أمارس رياضة الكلام بالمشي أم أمارس رياضة المشي بالكلام عبر المقالات الساخرة ؟؟؟بقلم محمد حميد أسد القلاف
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 669
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 773
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 641
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 633
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 841
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...