أمريكا بين التصعيد واللا تصعيد - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
ودي أُصدّق أن الولايات المتحدة الأمريكية ضد التصعيد في حروب إسرائيل في المنطقة، وأنها مع وقف القتال، لكن شريط الأحداث، والتصريحات الأمريكية، والدعم العسكري، واللوجستي لإسرائيل، تقول بوضوح غير ذلك.
* *
مسؤولوها يتنافسون على إبداء عدم رضاهم على مجريات الحرب وتطورها، وانزعاجهم وخوفهم من أن تتوسع، وخشيتهم عندئذٍ عدم القدرة في السيطرة عليها وإيقافها، وهو بنظرنا من باب الحرص على إسرائيل لا الخوف على دول المنطقة.
* *
كنت أتمنى بأن أكون واثقاً ومقتنعاً بأن أمريكا ضد التصعيد بالفعل لا بالكلام، وأن أتمنى أكثر أن تكون على مسافة واحدة وعادلة بين إسرائيل وأصحاب الحقوق المشروعة في أراضيهم المحتلة، غير أن المشاهد والأحداث لا تستجيب لتمنياتي.
* *
فأمريكا ضد التصعيد، ولكنها مع التصعيد، وإن بشكل غير مباشر بدعمها لإسرائيل بأحدث أنواع الأسلحة لتقاتل بتفوق على أكثر من جبهة، وهي من تُجهض أي قرار أممي يدين إسرائيل، ويطالبها بإيقاف مجازرها، وهي لا غيرها الدولة التي تعترض على قرارات المحاكم الدولية الجنائية التي تنص على أن إسرائيل تقوم بحرب إبادة.
* *
أمريكا نفسها هي من تحشد قواتها بالمنطقة لتكون في جهوزية عالية للدفاع عن إسرائيل وفق تصريحات مسؤوليها، أي أنها بمثابة دولة شريكة في الأحداث، وهذا جزء من المحفزّات الإسرائيلية للتصعيد، وقتل الأبرياء، متفوّقة بالسلاح الأمريكي.
* *
وعن التصعيد، وما أدراك ما التصعيد، وغير التصعيد، فإن أمريكا تملك قرار إيقاف إسرائيل عن مواصلة قتل الناس في قطاع غزة والضفة الغربية، وحالياً في لبنان، وتهديم بيوتهم، ومنعها من حصارهم، حيث لا يصلهم الدواء والغذاء، ولكنها لا تفعل، ولا تدين إسرائيل على جرائمها.
* *
ونفسها أمريكا، تستطيع أن تُلزم إسرائيل بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967م، تنفيذاً لقرارات الشرعية الدولية، ومثلها إلزامها بالانسحاب من الأراضي السورية واللبنانية، وبذلك تنعم المنطقة بالهدوء، ولا داعي للتفكير بالتصعيد وغير التصعيد.
* *
لقد أصابنا الملل من تكرار أمريكا أن على الجميع تجنب التصعيد، وأن لا مصلحة في ذلك لأي دولة بالمنطقة، فمثل هذا الكلام هو للاستهلاك، وما تخبؤه وتظهره الأحداث نرى فيه شهية لاستدراج الأحداث لتفعل فعلها في الفوضى والارتباك وعدم الاستقرار في منطقتنا، وآن الأوان ليتحول الكلام إلى فعل، والعمل إلى إنجاز، وهذا ما نتمناه من أمريكا.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 773
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 641
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...