أمريكا والدولة الفلسطينية - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
حين كان ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية أخذ بقرارات مفصلية خطيرة لصالح إسرائيل، وضد الحقوق الفلسطينية والسورية المشروعة، كان أبرزها الاعتراف بالجولان السورية المحتلة جزءاً من إسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاعتراف بها عاصمة موحدة لإسرائيل، مخالفاً بذلك كل القرارات الدولية، والمواقف المعلنة السابقة لأمريكا.
* *
لكن ما أقدم عليه ترامب هو لسان حال كل من سبقه في رئاسة أمريكا، وإن لم يعلنوا عنها، وإن جاءت قرارات ترامب واضحة تعبر عن الموقف الأمريكي الحقيقي الذي ظل منذ الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وقيام الدولة اليهودية، في تصاعد لدعم إسرائيل في سياسات احتلالها للأراضي، سواء ما حدث عام 1948م أو في حرب عام 1967م.
* *
ما يثير التساؤل حقاً أن أمريكا تحاول أن تخفي ما تبطنه لتهميش أي فرصة لقيام الدولة الفلسطينية، متطابقة بذلك مع السياسة الإسرائيلية، ومتضامنة مع الدول الغربية على رأس القائمة التي تعلن عن أن السلام والاستقرار مرهون بخيار الدولتين، كلما كان هناك ضغط على إسرائيل من الفلسطينيين في حروبهم مع إسرائيل، ثم ما يلبث أن يختفي هذا الموقف مع الهدوء.
* *
ولا أدل على ذلك من تداعيات أحداث السابع من أكتوبر من العام الماضي، وما ترتب عليها من وجود رهائن لدى حماس فشلت حتى حرب الإبادة في غزة من تحريرهم من قبضة حماس، فكان أن بدأ الكلام الأمريكي-الأوروبي يتردد من جديد عن فكرة خيار الدولتين، ولكن من باب الاستهلاك الكلامي.
* *
وليس جديداً أن نرى زعامة أمريكا تعمل على إجهاض قيام الدولة الفلسطينية، وذلك بإفشال قرارات مجلس الأمن باستخدامها حقها في النقض حيث يصب في هذا الاتجاه، وحيث إن دعم إسرائيل بالأسلحة والمعدات العسكرية يكرّس الاحتلال، مع التهديد بالتدخل عسكرياً إذا تطلب الأمر، وكل ذلك يأتي ضمن إنكار حق الفلسطينيين في انتزاع حقوقهم بالحرب، طالما أن إسرائيل ترفض خيار السلام من خلال الحوار السلمي.
* *
والحرب الآن توشك أن تنتهي بما خلفته من جرائم إسرائيلية غير المسبوقة، باعتراف محكمة العدل الدولية، والأمين العام للأمم المتحدة، وكل الدول التي تنظر إلى هذا الصراع من منظور عادل ومنصف، بينما لا هم لأمريكا إلا تحرير الرهائن الإسرائيليين لدى حماس، مع علمها أن من يعطّل الصفقة هي إسرائيل، رغم أن المبادرة جاءت من أمريكا، وبالتنسيق مع إسرائيل التي لم تلتزم بتطبيقها.
* *
يقول الرئيس الأمريكي بايدن: إن نتنياهو لم يقم بما يجب بشأن الصفقة، وكان عليه أن يقول: إن من عطّل تبادل الأسرى هو رئيس وزراء إسرائيل، لكنه تجنب ذلك حتى لا يغضبه، فوصف موقفه بهذا التصريح الناعم الذي لا يخدم وقف إطلاق النار ولا يخدم تحقيق تبادل الأسرى.
* *
ملخص الكلام أن تحقيق خيار الدولتين مرهون بالموقف الأمريكي، كما أن فشله يعتمد على جدية واشنطن في التعامل مع آخر احتلال واستعمار لأراضي الغير، وممارسة دورها كأكبر وأقوى دول العالم، ومسؤوليتها في تحقيق السلام في هذه المنطقة المهمة من العالم.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...