Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

محمد سليمان العنقري

خصخصة الأندية المستهدف الأهم في المشروع الرياضي مع الأهداف الأخرى من دعم انتشار الوعي والاهتمام بممارسة الرياضة التي تنعكس إيجاباً في الوقاية الصحية لأفراد المجتمع، وكذلك زيادة الدور الاقتصادي للقطاع الرياضي بالناتج الإجمالي المحلي، كما أن زيادة شعبية الأندية السعودية إحدى ركائز القوة الناعمة والمساعدة على الترويج السياحي وكذلك ارتقاء جودة الحياة؛ مما يساهم بزيادة جذب الاستثمارات وكذلك استقطاب المستثمرين الأجانب للعيش بالمملكة، وهناك منافع عديدة لتطور الرياضة وتعزيز قوة حضور الأندية في المدن من حيث جمالية منشآتها وتوليدها لفرص عمل جيدة.

لكن الوصول لهذه الأهداف بكل تأكيد ليس طريقاً مفروشاً بالورود بل هناك تحديات أهمها احترافية إدارات الأندية التي نأمل إعادة تقييمها من وزارة الرياضة، فما يلاحظه أي متابع أن هناك حاجة لتطوير هذه الإدارات بشكل عام، فمثلاً تجد نادياً يقدم مستويات ممتازة في موسم وقد يحقق بطولات، وفي الموسم التالي يكون هناك تراجع طبيعي بالمستوي ببداية الموسم، أما نتيجة إرهاق اللاعبين كونهم يلعبون أكثر من 50 مباراة بالموسم الواحد مع زيادة عدد البطولات، وهذه بالمناسبة الشكوى منها ظاهرة عالمية وأصبحت الأندية بأقوى الدوريات مثل الإنجليزي والإسباني وغيرها تشتكي من زيادة عدد المباريات؛ مما عرض العديد من اللاعبين للإصابات وهي تكلفة كبيرة على الأندية، ولكن ما تقوم به أغلب الأندية السعودية عند تراجع المستوى هو التحرك فوراً لتلبية رغبات الجماهير التي تكون آراؤها مدفوعة بالعاطفة؛ فتلغي عقد الجهاز الفني وتنتظر أول فترة انتقالات قريبة لعمل تغيير باللاعبين، وهنا لابد من الإشارة إلى ضرورة أن يعيد اتحاد كرة القدم النظر بعدد اللاعبين المسجلين لكل نادٍ، بحيث يصل العدد إلى 30 لاعباً على الأقل للتغلب على إرهاق اللاعبين الذي تواجهه الأندية.

هذا التوجه يدل غالباً أننا أمام إدارات ليست أكثر من صدى لآراء الجماهير، بل إن أندية رغبت إداراتها بعمل تغييرات اضطرت للتراجع لأن الجمهور رفض ذلك، وأحياناً تكتشف أن الجماهير كانت على حق وأن قرار الإدارة كان خطأ كبيراً لو نفذ.. السؤال أين الاحترافية والمهنية بتلك الإدارات، فأهم جانب في الإدارة الاحترافية هو أن تضع خطة استراتيجية ثابتة للنادي ولا تقوم بتغيير جذري فيها إنما يكون لديها فقط بعض المرونة للتكيف مع التطورات، لكن ذلك لا يعني بأي حال تغيير في أهداف الخطة الطويلة الأمد، فحجم الإنفاق على التعاقدات والتغييرات الكثيفة في الأجهزة الفنية واللاعبين أصبح مبالغاً فيه ولا يساهم باستقرار الأندية وتطوير مستوياتها الفنية، وكل ذلك يعد مسؤولية الإدارات بنهاية المطاف.

إذا تطورت إدارات الأندية ووصلت لمرحلة من الاحترافية والنضج العالي الذي يجعلها تفصل مشاعرها كمشجعين لأنديتهم والقيام بالدور الإداري على مبدأ تجاري؛ بهدف زيادة الإيرادات والتطور بمستويات فرق النادي، فإن استدامة المشروع الرياضي ووصوله لأهدافه ستكون أيسر بكثير، فقد يتطلب الأمر إعادة هيكلة الإدارات وتغيير بمعايير قبول ترشيح أي إدارة، فالمتطلبات التقليدية من شهادات علمية أو متطلب اللغة الأجنبية وغيرها يبدو أنها غير مفيدة، فهناك حاجة لتقييم الخبرة تحديداً لدى أي مرشح لإدارة الأندية وذلك حتى تخصخص الأندية، وبعد ذلك سيقوم ملاكها بهذا الدور مستقبلاً، إلا أن التهيئة من هذه المرحلة لمنع تحميل الأندية تكاليف زائدة نتيجة القرارات العاطفية بما يقلل من الاهتمام بشراء أغلب الأندية، فعنصر الكفاءة بكل الجوانب الإدارية والمالية عامل أساسي بنجاح استقطاب المستثمرين لتملك الأندية.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...