Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

د.زيد محمد الرماني

لا يخفى ما ظهر في الآونة الأخيرة من وجود ارتباط بين الدخول المتحققة في الاقتصاد الخفي وأنشطة الإرهاب المحلي والعالمي، وتشجيع العنف في مختلف أنحاء العالم.

ونظراً للارتباط الوثيق بين الاقتصاد الخفي والجرائم الاقتصادية، اتجهت وزارات الداخلية في مختلف دول العالم إلى إنشاء إدارات متخصصة للأمن الاقتصادي وملاحقة عمليات غسيل الأموال القذرة وتعقب الجرائم الاقتصادية، وكشف علاقتها بالإرهاب والعنف والتطرف مع الحرص على تعميق روابط التعاون الدولي لمنع الجرائم الاقتصادية والمرتبطة بالاقتصاد الخفي أو الاقتصاد الأسود.

فقد أوضحت بعض الدراسات أن أرباح مافيا السوق السوداء في بعض الدول أصبحت تمثل 50 % من حجم الاقتصاد الوطني.

وبينت تلك الدراسات أن حجم الأرباح التي تحققها المافيا من الاقتصاد الخفي بلغت في عام واحد حوالي 150مليار دولار، مما يوضح سيطرة الاقتصاد الخفي أو الاقتصاد الأسود على مختلف دول العالم النامية والمتقدمة على حد سواء.

ومما يزيد الأمر تعقيداً انتشار عمليات غسيل الأموال للدخل في ظل الاقتصاد الخفي في السنوات الأخيرة بمعدلات متسارعة في بعض دول العالم. وللأسف، فإن عصابات الاقتصاد الخفي ومافيا المخدرات وبغول الأموال القذرة استطاعت تحقيق دخول مرتفعة من معاملات السوق السوداء، وتجارة العملات والذهب والخمور والقمار والدعارة والمخدرات.

إن الاقتصاد الخفي يتمثل في مجموعة الأنشطة غير المسجلة ضمن إطار الحسابات الوطنية، وتشمل الإنتاج القانوني غير المعلن في قطاعات: الزراعة، والصناعة والتشييد والبناء، والتجارة الداخلية، والسياحة والفنادق والنقل والمواصلات، والتمويل والتأمين، والخدمات العامة والاجتماعية.

كذلك يضم الاقتصاد الخفي إنتاج السلع والخدمات المحظورة، وإنتاج المخدرات، وتوزيع الحشيش، وتوزيع السجائر المهرّبة، ودخول المراهنات والمقامرات والدعارة وسرقة المواد الخام والمواد الصناعية.

وقد انقسم الاقتصاديون تجاه الاقتصاد الخفي ما بين مؤيّد ومعارض، وما بين شارح لمزاياه وايجابياته، ومفصّل عيوبه وسلبياته.

حيث يرى بعض الاقتصاديين أن بعض أنشطة الاقتصاد الخفي تؤدي إلى رفع مستوى الرفاهية الاقتصادية في ظل ظروف معينة، عادة ما تكون مقيدة.

كما يرى معظم الاقتصاديين أن الاقتصاد الخفي يؤثر بشكل سلبي على القيمة المضافة المتحققة لدى شركات قطاع الأعمال العام والحكومة، إذ تؤثر الأعمال الإضافية للعاملين في جهات أخرى على ضعف إنتاجيتهم في الشركات العامة، ومن ثم نجد الدخل الشخصي مقوّماً بأقل من قيمته الحقيقية، مما يؤثر سلباً على الدخل الوطني.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...