اكتب يا تاريخ! - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
هناك دروس مما أسفرت عنه حرب إسرائيل مع كل من حماس وحزب الله، ويجب أن يتعلَّم الجميع منها، كلا الحزبين ينتميان في سياساتهما إلى إيران، دعمهما بالسلاح والمال يأتي من طهران، وبالتالي فهما لا يرفضان طلباً لها، ولا يعصيان أمراً منها، ما أغضب العرب عليهما، ونأوا بدولهم عنهما، وكانت النتائج لسياسة الحزبين مدمرة لهما، وللبنان وقطاع غزة.
* *
كانت أحلام الحزبين في هزيمة إسرائيل، كانا يعتقدان أن زوال إسرائيل سيكون بفضل تعاونهما مع إيران، وكان العرب بنظرهما متخاذلين، إن لم يكونوا خونة على لسان بعض من ينتمي لحماس وحزب الله، ومن لفَّ لفهم، دون أن يصغيا لصوت العقل، والحكمة، والرؤية الصائبة، فذهبا بعيداً باتهاماتهما، وكان ما كان مع الأسف الشديد.
* *
ليست شماتة، ولا فرحاً، بما آلت إليه هذه الحرب التي ربطت أذرعة إيران مصيرها بحماس وتوقف الحرب في قطاع غزة، منتشية ومدفوعة بفكرة ما أسمته حماس بـ(طوفان الأقصى) ونتائجها الأولية، دون تفكير بما ستؤول إليه من نتائج مأساوية في نهاية الحرب، في ظل الدعم الأمريكي والأوروبي لإسرائيل، ومساندتهما ومعاضدتهما لها في هزيمة كل من يمس أمنها، ويفكر بهزيمتها، بكلام أوروبي أمريكي معلن ومنفذ، وعلى المكشوف.
* *
على هؤلاء أن يتعلَّموا، ويأخذوا العبر والدروس من هذه الحرب، ويستفيدوا من هذه التجربة إذا ما فكروا في حروب قادمة بالتخطيط، والعمل الصحيح، وتقدير قوة العدو، وقبل ذلك تقدير قوتهم في مواجهة عدو مجرم، لا يرحم، ولا يفرِّق بين مقاتل ومدني لا ناقة له في هذه الحرب ولا جمل، وهو في كل الظروف عدو ليس له من خيار للبقاء والوجود إلا بارتكاب هذه الجرائم للتخويف، معتمداً على حلفائه وقوته الذاتية.
* *
لم يسمع هؤلاء كلمة من ناصح مخلص، ومن جهة أو جهات عربية لا تريد لإسرائيل أن تنتصر، وفهم هؤلاء عن سوء قصد مبيّت أن في هذا تخاذلاً من العرب، وفيه تفريط بالدولة الفلسطينية، متناسين عن عمد الأدوار التي قامت بها هذه الدول ولا تزال انتصاراً للحق الفلسطيني في إقامة دولته على أراضيه التي احتلتها إسرائيل عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.
* *
خسر حزب الله في لبنان، وحماس في قطاع غزة التضامن العربي، لأنهما أعطيا ظهريهما للعرب، ولم يكتفيا بذلك، وإنما تطاولا عليهم، وقالا ما لا يجب أن يُقال في خطبهما، وعبر المساجد، ووسائل الإعلام، باتهامات باطلة، ومعلومات ملفَّقة، وكلام لا يليق، وكانت نتائج ذلك أن أياً من الدول العربية لم تخرج عن صمتها في التعليق على الأحداث الموجعة، في كل من لبنان وقطاع غزة.
* *
الآن تتحدث التقارير عن أن إعادة قطاع غزة إلى ما كان عليه قبل السابع من أكتوبر من العام الماضي وقد هُدم منه 80 % يحتاج إلى سبعين عاماً ليكتمل البناء، هذا إذا توفر التمويل، ومثل القطاع سيكون أمام لبنان سنوات طويلة لإعادة ما دمَّرته الحرب، أما فرص إقامة الدولة الفلسطينية فربما أنها قد تتأخر سنوات طويلة حتى يتم بحث خيار الدولتين، فيما أن من قُتل وهم بالآلاف في لبنان وقطاع غزة، فهؤلاء لن يعودوا، فمن المسؤول؟ ومن يجب أن يحاسب على حرب هذا ما انتهت إليه، وسوف تتوقف قريباً بعد كل ما حدث؟
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 776
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...