Saturday, April 18, 2026

All the News That's Fit to Print

د. محمد عبدالله الخازم

المعلم والمعلمة بحاجة إلى مزيد من الوقت للتعلم والتطوير، ومزيد من الوقت للتخطيط، ومزيد من الوقت للتعاون مع الزملاء والتفكير في تقدم الطلاب وتقدم المدرسة. مؤسف، أنه في خضم العمل اليومي والتسلسل الإداري (البيروقراطي) الذي يحكم منظومة التعليم، لا يتم رؤية تلك الاحتياجات بشكل واضح ولا يتم تنميتها بشكل مرن ومنظم. كما أنه لا يتاح، أحياناً، للمعلم نقاشها أو المساهمة في حلولها. وبسبب ذلك، يجد بعض المعلمين بأن مهمته تنحصر في تدريس ما أوكل إليه، دون المشاركة بأية أفكار أو خبرات يراها مع زملائه.

لذلك، أكرر مقترحا طرحته قبل عشر سنوات تقريباً، بتحديد أيام في العام (4-6 أيام) تكون مخصصة لما يعرف بالتطوير المهني للمعلمين، أو لنسميها الايام المهنية التعليمية.

على سبيل المثال يوم كل شهر، سواء بشكل مستقل أو عبر أيام الإجازات الراهنة، التي ليس بالضرورة أن يحصل عليها المعلم باعتباره موظفاً. فكرة اليوم المهني، هو حصول الطلاب على إجازة، بينما يحضر المعلمون للمدرسة للتشارك في محاضرات/ ورش عمل تطوير مهنية واجتماعات للمعلمين للتشارك في أية أفكار تطويرية للمدرسة، للتعليم، للمعلم، للمنهج. وكذلك مناقشة أوضاع مدرستهم وتطويرها والتعرف على أبرز التوجهات التعليمية. طبعاً، مع وضع ألية تضمن حضور الجميع لتلك الأيام.

ولتبسيط الفكرة، هكذا يمكن أن يكون جدول اليوم المهني. يتم اختيار عنوان (ثيم) لكل يوم مهني، قد يساهم معهد تطوير المعلمين في اختياره ووضع خطوطه العامة، مع التأكيد على التفاعلية فيه عبر منح مساحة كافية للمعلمين لتقديمه والمشاركة والنقاش والإبداع فيه. سيكون محفزاً للمعلمين مشاركتهم في تقديم المواضيع (كمحاضرين) أو حضور، وفي تقدير ذلك ضمن تقاريرهم وانجازاتهم السنوية. على أن يتضمن اليوم وقت ساعة إلى ساعتين لمناقشة أوضاع المدرسة بقيادة مديرها والتوجيهات والمستجدات التعليمية.. إلخ.

أي قد يكون برنامجا علميا خلال الفترة الصباحية وبعد الظهر اجتماعا للمعلمين والإدارة لمناقشة أمور مدرستهم والمستجدات.

ولا بأس من اعتباره يوما اجتماعيا كذلك عبر المشاركة في وجبة غداء أو إفطار يتشارك فيها الحضور. مع التجربة وإتاحة مساحة من حرية الإبداع في كل مدرسة سيجد المعلمون أنها أيام مفضلة ومحفزة للتواصل بينهم وتنمية إبداعهم والتشارك في تجاربهم واكتشاف الخبرات الكامنة لديهم في مجال التدريب والقيادة وغيرها، بعيداً عن روتين وزحمة التدريس اليومية. كما سيجدها الطلاب وذووهم فرصة لالتقاط الأنفاس وتجديد النشاط. مع ملاحظة أنني أكتب هنا عن الفكرة بشكل مبسط حتى تصل للقارئ والمعلم والمسؤول، وهي ممارسة موجودة في دول عديدة، كجزء من التقويم الدراسي ومتطلبات التطوير المدرسي.

ملحوظة أخيرة، البعض يعتقد أن حضور المعلمين قبل عودة الطلاب يكفي لمثل هذه الأنشطة التطويرية، لكن الواقع يشير إلى عدم دقة وفاعلية ذلك، لذلك نقترح الايام المهنية التربوية موزعة على العام الدراسي، خلال إجازات الطلاب القصيرة، التي أفضل أن تكون شهرية وفي منتصف الأسبوع. حيث نرى إجازات نهاية الأسبوع المطولة أصبحت مزعجة في انتظام الطلاب والحفاظ على (روتينهم) الدراسي المعتاد. يوم في الشهر يعني ستة أيام سنوياً؛ ليست كثيرة لكنها مؤثرة إن تم الاستفادة منها.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...