Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

رمضان جريدي العنزي

«البلاسة» تعني الوشاية، وهي من أردى الردى، وأقبح الأفعال، وأنتن الأعمال، وأحقر الصفات، وأدنى الخساسة، ولها رائحة مثل السبخة والمستنقع، وهي خُلقٌ ذميم، وسلوك مشين، تقطع الأواصر، وتنشر الفساد، وتفرق بين الناس، وهي من أعمال إبليس، حيث لا يقدم عليها سوى الأبالسة، و»البلاس» لا مروءة عنده، ولا شهامة، ولا أخلاق قويمة، حيلته ضعيفة، وحجته واهنة، ودليله ناقص، ولهجته سقيمة، وطبعه سيء، وسلوكه مشين، وطبيعته القلقة والهمز والنميمة، يؤلمه العمل الراقي، والإبداع المتميز، وتوجعه العصامية والمثابرة والإقدام، ومساعدة الناس، يشعل النفوس حقداً وبغضاً، ويوقد للحرب بين الناس نيراناً، والبلاس له سبعون وجهاً، يأتي هذا بوجه، ويأتي الآخر بوجه، وعند كل ناس يأتي بوجه ولغة، يحاول تزيين القول، ويعمل على الوقيعة، ويستخدم أساليب الدناءة، وطرق الخديعة، يوغر الصدور، ويباعد بين الناس، ويقطع الأرحام، قال يحيى بن أبي كثير: يُفسد النمام والكذاب في ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة، ويقال: عمل النمام أضر من عمل الشيطان، لأن عمل الشيطان بالوسوسة، وعمل النمام بالمواجهة، وقال أبو حامد الغزالي: «قال الحسن: من نمَّ إليك نم عليك»، وهذا إشارة إلى أن النمام ينبغي أن يُبغض ولا يوثق بقوله ولا بصداقته. وكيف لا يبغض وهو لا ينفك عن الكذب والغيبة والغدر والخيانة والغل والحسد والنفاق والإفساد بين الناس والخديعة، وهو ممن يسعى في قطع ما أمر الله به أن يوصل ويفسد في الأرض، قال تعالى: (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ. هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ. مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ)، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يدخل الجنة فتَّان)، والآيات الكريمة، والأحاديث الشريفة كثيرة في هذا الشأن.

‏سألو الشيخ مطلق الجربا شيخ قبيلة شمر عن أطيب الطيّب وأردى الردى فقال:

‏أطيب الطيب (الحميّه)

‏وأردى الردى (البلاسه)

‏والشاعر جحيش بن مهاوش يقول:

‏ترا البْلاسه من كبار العذاريب

‏وترا البْلاسَه ما تطوِّل لْحاكم

‏يصير بعيون الرفاقه تقل شيب

‏ليا منه اقبل قيل هذا بلاكم

والشاعر عادل الظفيري يقول:

الله يجازي من مشى بالبلاسه

ورى خويّه ضاريٍ بالبلايس

جوّار بوّارن وصوفه خساسه

تحشم عن اسمه مزبرات النجايس

ناسٍ تدور عزها بالعساسه

ومربا الردا مبطي يقولون خايس

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...