Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

عبدالعزيز بن سعود المتعب

أتألم وأنا أقرأ قصائد لبعض الشباب في مقتبل العمر تخلو من التفاؤل وتجسيد جمال الحياة وتحديداً في قصائد الغزل وليت الأمر يقف عند هذا الحد ولا يمتد إلى انكسار لا يليق بمن يشرئب للإباء والأنفة والاعتزاز بالنفس في كل منعطفات الحياة وهو ما يفترض أن يكون عليه نهجهم لاحقاًَ ولنا في ما قاله كبار الشعراء في الشعر الفصيح وصنوه الشعبي توثيق لذلك يقول الشاعر الفارس الأمير أبي فراس الحمداني حين أرادت حبيبته الزهو والتدلل بسؤالها الملتوي وأفاقت من وهم أحلامها على واقع اختلافه عن غيره في موقفه الصلب الذي فعّل مقولة - وبضدها تتميّز الأشياء- بقوله:

أراكَ عَصِيَّ الدَمعِ شيمَتُكَ الصَبرُ

أَما لِلهَوى نَهيٌ عَلَيكَ وَلا أَمرُ

بَلى أَنا مُشتاقٌ وَعِندِيَ لَوعَةُُ

وَلَكِنَّ مِثلي لايُذاعُ لَهُ سِرُّ

تُسائِلُنِي مَن أَنتَ وَهيَ عَليمَةُُ !

وهَل بِفَتََى مِثلي عَلى حالِهِ نُكُرُ؟!

إلى قوله في استعلائية مبررة إلى حدٍّ - ما- رداً على توجّه محتوى معنى سؤالها السابق له:

فَلا تُنكِريني ياابنَةَ العَمِّ إنَّهُ

لِيَعرفُ مَن أَنكَرتِهِ البَدوُ والحَضرُ

ومن الأدلة الدامغة على عزة النفس والشموخ والرجولة الحقة في المواقف والإباء في غرض قصائد الغزل في الشعر الشعبي ماقاله الشاعر الأمير عبدالله الفيصل-رحمه الله - بكل شفافية تجبر كل منصف شهم على احترام قراره:

اليوم ترسل لي وتبدي الوفاء لي

تبدي لي أعذارٍ قصيرات.. وأطوال

تبي تجدّد ماانقطع من وصالي

ترضي غرورك بس يا حسن الاقبال!

ماعاد تخدعني عقب ما بدالي

وان عدت فيما عفت مانيب رجّال

ويقول الشاعر عبدالله بن عون ناصحاً من (يُبقِي) على مودة من (يستحق النسيان) بعد أن توجّس مالاح في أفق سماء علاقة حبه من مهزلة حب لطرف ثالث لم تعد تعني الشاعر البتة بعد النسيان الحاسم في الوقت المناسب لضوء مشاعر خافت أفل:

كان السراب اللي زمى بارقٍ له

مااصير عوقٍ له عن اللي يريده

اللي نساك انسه ولا تشتحن له

ولا عاد يطري لك عليه اتعويده

لو كان جرحك منه ينزف مشلّه

داوه بالإقفايه تراها امفيده

اللّي معه فكرٍ وعقلٍ يدلّه

طرد المقفّي ينقصه.. مايزيده

وتحضرني قصة فيها عبرة ودرس (لبعض الشعراء الشباب): أحد أصدقائي الأعزاء فهد القحطاني يروي لي أيام -المرحلة الدراسية- أن أحد معارفه صوته شجي مؤثر في ألحان الشعر المعروفة مثل (المسحوب، والهجيني، والهلالي) وغيرها وأنه ذات يوم (شال بصوته العذب) قصيدة فيها تودد وخنوع للمحبوب من محفوظاته ولايعرف قائلها فقالت له جدته -رحمها الله- ياولدي (الحب اللّي مايرفعك ماينفعك) لذا لم أنس هذه -العبارة والعبرة - في آنٍ واحد منذ ذلك الأمد.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...