الرياض آمنة مطمئنة - د.عبدالرحيم محمود جاموس
د.عبدالرحيم محمود جاموس
في لحظاتٍ تتسارع فيها الأخبار، ويختلط فيها القلق بالتحليل، يبرز أي حادث أمني-even لو كان محدودًا- كحدثٍ قابلٍ للتضخيم خارج حجمه الحقيقي. وما جرى من اعتداءات على الرياض ضمن الاعتداءات على الخرج والشرقية، ينبغي قراءته بوعيٍ واتزان: ليس كأزمة مفتوحة، بل كاختبارٍ عابر، يندرج ضمن سياقٍ إقليمي مضطرب، تحاول فيه بعض الأطراف جسّ نبض الاستقرار، والتأثير على الحالة النفسية للمجتمعات.
إن طبيعة الصراعات الحديثة لم تعد تقتصر على المواجهة المباشرة، بل أصبحت مركّبة، تستهدف الوعي بقدر ما تستهدف الميدان. فإحداث القلق، ولو للحظة، يُعد هدفًا بحد ذاته. غير أن هذه المحاولات تفقد أثرها حين تصطدم بمجتمعٍ مستقر، يدرك الفارق بين الحدث وحجمه، وبين الخبر وتداعياته.
المملكة العربية السعودية لم تبنِ أمنها على ردود الفعل، بل على منظومة استباقية متكاملة، قادرة على التعامل مع التحديات بكفاءة وسرعة. وما يميز هذه المنظومة ليس فقط جاهزيتها التقنية، بل قدرتها على امتصاص الصدمات، وإعادة ضبط المشهد دون أن يتأثر إيقاع الحياة.
الرياض، بوصفها مركز الثقل السياسي والاقتصادي، ليست هدفًا اعتباطيًا في مثل هذه الأحداث، لكنها أيضًا ليست مدينة قابلة للارتباك. ما يظهر اليوم هو تماسكٌ واضح: مؤسسات تعمل بكفاءة، وأجهزة تتعامل بحرفية، ومجتمع يختار الثقة بدل الانفعال.
من منظور إستراتيجي، تعكس مثل هذه الحوادث تحوّلًا في أدوات الخصوم، نحو وسائل أقل كلفة وأكثر تأثيرًا نفسيًا. لكنها في الوقت ذاته تكشف محدودية هذه الأدوات، حين تفشل في إحداث خللٍ فعلي في الاستقرار، أو في التأثير على ثقة المجتمع بدولته.
المهم في هذه اللحظة هو التوازن: لا تهويل يُربك الناس، ولا تقليل يُضعف الوعي، بل قراءة هادئة تؤكد أن ما جرى لن يغيِّر من معادلة الأمن والاستقرار. فالدول الراسخة لا تُقاس بغياب التحديات، بل بقدرتها على احتوائها دون أن تتعطَّل حياتها.
الرياض آمنة مطمئنة..
ليس لأن التهديدات غير موجودة، بل لأن التعامل معها يتم بعقلٍ بارد، وكفاءةٍ عالية، وثقةٍ متبادلة بين الدولة والمجتمع.
الحياة مستمرة كما يجب أن تكون: الطرق مزدحمة، المؤسسات قائمة بدورها، والناس يمضون في يومهم دون أن يسمحوا للخوف أن يعيد تعريف مدينتهم. وهنا يكمن الرد الحقيقي.. أن تبقى الرياض ثابتة، متماسكة، عصية على الارتباك، مهما كانت الرسائل التي تُحاول اختبارها.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 659
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 763
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 637
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 630
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 623
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 830
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...