الزجاجة لا تزال في يده! - خالد بن عبدالرحمن الذييب
خالد بن عبدالرحمن الذييب
في جولة ميدانية لمدينة ما، وكان من ضمنها القيام بزيارة قلعة سياحية أثرية. نزل أحد الأعضاء للمكان وفي يده زجاجة ماء، بدَأتْ الجولة، وبَدَأ معها بشرب شيئاً من الماء، كان المسؤولون يتحدثون عن الدور الذي قاموا به لترميم المكان والحفاظ عليه، وأثناء ذلك انتصف تقريباً في شرب الماء. النفايات في أركان المكان وبعضها خلف الأبواب الأثرية، والاتهامات تذهب للمواطن، ووعي المواطن، وثقافة المواطن.
انتهى من شرب زجاجة الماء، أكمل الجولة وهو ممسك بالزجاجة الفارغة، كانت هناك أمور لافتة في القلعة التاريخية من الناحية الجمالية والتراثية، ومع الأسف تم العثور على بعض النفايات في أماكن أخرى.
والزجاجة...
لا تزال في يده...
طبعاً الحديث يدور تارة حول القلعة وقيمتها التاريخية، وتارة حول «وعي» المواطن، ومستمعاً كان يقّلب زجاجة الماء بين يديه، تارة في اليمين وتارة في الشمال، انتهت الجولة، والزجاجة... لا تزال في يده.
وبعد نهاية الجولة التفت إلى المسؤولين قائلاً: لنا فترة ونحن نتكلم عن وعي المواطن، وثقافة المواطن، وأن المواطن لا يهتم بنظافة المكان، ولا يحس بقيمة المكان التاريخية... إلخ. وأنا طوال الرحلة أمسك زجاجة ماء فارغة أبحث عن سلة مهملات واحدة لم أجد، هل بعد ذلك نلوم المواطن؟
يقول الراوي:
أي شعب في العالم يتكون من ثلاث فئات:
1 - فئة المتعاونين: وهي فئة لديها إحساس عالي بالمسؤولية الاجتماعية، فلو كان موقع سلة المهملات يبعد 1000م ، فهي ستذهب لإلقاء النفايات إحساساً منها بالمسؤولية.
2 - فئة العابثين: وهي عكس الأولى، لا يوجد لديها أي إحساس بالمسؤولية، ترى في النظام تقيد، وفي القوانين حبال تستلذ بالهرب منها. هذه الفئة لو كانت سلة المهملات تبعد عنها 10م فهي بكل مهارة سترمي نفايتها في مكان آخر، وأحياناً ومن باب العناد سترمي نفاياتها بجانب سلة المهملات حتى ولو كانت خالية!
3 - فئة الطبيعيين: وهي فئة إحساسها عادي بالمسؤولية الاجتماعية، سهلة الانقياد متى ما وجدت ما يستحق أن يُتّبع، أكثر ما يستفزها أن تضع لها قوانين دون أن تهيئ لها كيف تطبّق هذه القوانين.
أخيراً...
الفئة الطبيعية فئة قائمة على ردة الفعل...
تحترمها... تحترمك...
تهملها... تهملك.
ما بعد أخيراً...
التخطيط والتنمية يجب أن يركز على الفئة الثالثة. لأنها متى ما وجدت الجو الملائم للتطور والتقدم والحفاظ على المرافق العامة فإنها ستفعل، ومتى ما وجدت العكس فهي لا تكلِّف نفسها بأي شيء. فيما يخص الفئة الثانية فالقانون كفيل بالتعامل معها، أما الفئة الأولى، فكثر الله من أمثالها.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 636
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 844
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...