السعوديون الجدد (القيادة والإرادة والريادة) (1-2) - أ.د.عثمان بن صالح العامر
أ.د.عثمان بن صالح العامر
للحق، فقد كنا جيلاً يعيش عقدة الأجنبي، يعتقد بتفوقه، ويؤمن بصعوبة مماثلته فضلا عن منافسته. كنا نعتقد أن العالم هو الغرب، وأننا لا يمكن بحال أن نفكر بيوم ما أن نغازله، أو نجلس نحن وهو على طاولة المفاوضات العادلة، أو يكون بيننا مثاقفة متساوية بل غزو واستعلاء، أكثر من ذلك كنا - مثلنا مثل بقية دول عالمنا العربي - تحت وطأة الهزيمة النفسية التي منينا بها جراء استعمار عدد من بلاد العرب وانصياعنا لسياسة الإغراق التي جعلتنا نشعر بأننا فقط مستهلكون لما ينتجه العالم، ليس لنا مكان في قائمة الدول الصناعية، فضلاً عن أن ندخل نادي الكبار المؤثرين في الاقتصاد العالمي حتى جاء سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد الأمين رئيس مجلس الوزراء، فبعث الهمم، وأحيا العزائم، راهن بشباب وفتيات الوطن، جعل مساحة التفاؤل ما بين المشرق والمغرب، ومستوى الطموح لا يحده إلا السماء، وقوة الثبات كثبات الجبال الراسيات (طويق) ثلثاه راسخان في الأرض والثلث هو ما نراه، والرجاء أن تكون بلادنا (أوروبا جديدة)، والغرب ليس الخيار الأوحد بل سنكون نحن الخيار الأمثل الذي يبحث عنه العالم أجمع، وهذا طبعا احتاج وما زال يحتاج إلى تغيير في عقلية الإنسان السعودي وتفكيره، يحتاج إلى أن ينفض إنسان الوطن عنه غبار الهزيمة النفسية التي مني بها من قبل، يحتاج إلى أن نستيقظ من سبات السكون للواقع، والقناعة التي تلبسناها سنين طويلة بأنه ليس في الإمكان أكثر مما كان، ومن ثم ننافس على مقاعد الصدارة العالمية، وكان لنا ذلك بفضل الله أولاً ثم بوجود قيادة قوية حكيمة، عازمة جازمة، وعقول سعودية فذة، ورؤية متكاملة وصولاً لعام 2030، ومبادرات نوعية رائعة، واستراتيجيات وطنية متقنة، ومتابعة دائمة من لدن مقام ولاة أمرنا حفظهم الله ورعاهم.
المعادلة السعودية اليوم تختلف عنها بالأمس سياسياً واقتصادياً وفكرياً واجتماعياً، انقلبت الموازين في كثير من المناحي والمجالات حتى صار حضورنا العالمي وتواجدنا الفعلي في الساحة الدولية طاغياً على كثير من دول العالم الأول، خاصة عندما يكون الأمر متعلّقاً بالطاقة، أو بمحاربة التطرف والإرهاب، أو حين تكون قضية الشرق الأوسط هي التي على طاولة الحوار، أو حتى أمن الخليج ومستقبل العالم العربي والإسلامي، أو عندما تطرح قضية توازن القوي العالمية في تماس الشرق مع الغرب بعد حرب روسيا لأكرانيا، أو...، بل إن المملكة العربية السعودية أضحت اليوم - بفضل الله عزَّ وجلَّ ثم بوجود قيادة فذة وفريدة - مؤثِّراً فاعلاً في رسم الاستراتيجيات المستقبلية لعدد من دول المنطقة التي صارت تضبط بوصلة رؤيتها على ضوء تحركاتنا المدروسة التواقة لصناعة مستقبل خليجي وعربي جميل، يختلف جذرياً عن سابق عهده المليء بالإخفاقات والنكسات والنكبات والصراعات والخيانات التي غيّبتها الشعارات، وضيّعتها الرايات، وعصفت بها الأهواء والتحزّبات التي لا تخفى..وللحديث بقية في مقال الجمعة بإذن الله، ودمت عزيزاً يا وطني، وإلى لقاء، والسلام .
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 636
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 844
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...