الشخصية المستقلة.. والتابعة! - إبراهيم بن سعد الماجد
إبراهيم بن سعد الماجد
هل سبق أن طرحت على نفسك هذا السؤال:
هل أنا شخصية مستقلة؟
قليل من الناس يأتيه هذا السؤال الذي يُعد مهماً في مسارات حياته، وله أثر بالغ عليه في أمر دينه ودنياه.
الكل بلا استثناء لو سألته هذا السؤال لقال إنه مستقل! لكن الواقع يقول عكس هذا تماماً! لنأخذ أمثلة تبين الحال، ولتكن في الهيئة والسلوك دون التفكير، كون الهيئة والسلوك مما يستطيع الإنسان تأكيد تبعيته من استقلاله.. إذا أنت ممن يظهر كل فترة وأخرى بمظهر مختلف، سواء في تسريحك شعرك، أو لبسك المستورد من غير بيئتك، فأنت بدون أي شك تابع غير مستقل.
وإذا أنتِ كل يوم تتابعين الموضة وما تفعله (المشهورات) تفعلينه حتى ولو كان مخالفاً لدينك وعادات مجتمعك، فأنتِ تابعة غير مستقلة، بل خانعة متأثرة غير واعية.
طبعاً هذا لا يعني أننا لا نبحث عن الجمال في مظاهرنا، بل هذا مطلب شرعي قبل أن يكون اجتماعي، لكن التبعية ليست مرتبطة بالجمال بأي حال من الأحوال.
نموذجان سريعان في الهيئة فقط تبين الاستقلالية من التبعية، وما كانت التبعية يوماً رافعة أو مجمّلة للتابع أبداً.
الاستقلالية لا تكون إلا للإنسان الذي يتمتع بقدر عالٍ من النضج الفكري، والتوازن العقلي، بعكس الإنسان التابع، فإنه لا يتمتع بذلك ولا تبدو عليه سمات تميزه وتجعل منه شخصية جاذبة مؤثرة.
الشخصية المستقلة هي تلك الشخصية التي تمتلك قدرا من تمييز الأشياء، فهي تميز بين الشر والخير، كما تميز بين المقبول والمنبوذ، وأثر هذه الاستقلالية على الفرد أنه يستطيع أن يتخذ قراره دون أي مؤثر خارجي، عكس الشخصية التابعة فإنها تبدو مترددة خائفة وجلة.
ليس عيباً أن تقول (لا) عندما تجد نفسك لا تقبل هذا الأمر، فإن لا فاتحة التعلم، فإذا قلت لا فتحت باب النقاش والأخذ والعطاء حتى تصل إلى القناعة التامة، أما إذا قلت نعم فإنك وصلت إلى نقطة الاقتناع دون أي تفكير أو جهد بذلته ربما يعود عليك بالذم والندم!
لك أن تتعرف على التابعين والتابعات ذوي الشخصيات الهشة المنقادة من أول نظرة، فهذا الشاب الذي يتتبع الموضة في ملبسه وتسريح شعره هذا تابع ذو شخصية غير مستقلة البتة.
كما أن تلك الفتاة التي تظهر بمظهر يتنافى مع قيم وأخلاق مجتمعها هي بلا شك تابعة خانعة مستسلمة.
سألت بنات عن بعض مظاهر البنات هل ترونها من الجمال؟ فقلن بصوت واحد لا ! فقط أنه من باب التقليد!
المستقلون يتمتعون بسمات قيادية نابعة من امتلاكهم المعلومة الصحيحة في تفكيرهم، هذا التفكير الذي ينعكس على الشخصية، فيمنحها المهابة والتقدير عند جميع طبقات المجتمع، حتى عند المخالفين.
أما التبعية الفكرية فهي من الخطورة بمكان، فما تلك الأحزاب التي أفسدت المجتمعات إلا نتيجة للتبعية، فتجد آلاف الأشخاص يتبعون فكر شخص أو أشخاص معدودين دون تمحيص أو قراءة متأنية تقودهم إلى معرفة الشر من الخير.
المتطرفون في كافة الملل والأديان هم أناس تابعون غير مستقلين، ينفذون أجندات معينة دون معرفة الأهداف ولا المخرجات، فهم إمعات في أحسن أحوالهم.
الحديث عن الشخصية المستقلة والتابعة يطول، لكنني أختمه بسؤال هذا الشاب وتلك الفتاة :
هل أنت.. أنتِ مستقل؟ فكروا وقرروا.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...