Saturday, April 18, 2026

All the News That's Fit to Print

د.زيد محمد الرماني

تُظهر البحوث أن القادة الذين يطورون السلوكيات السليمة، ومن ثم يحولونها إلى عادات يومية، يتخذون قرارات ذكية بسرعة أكبر، كما تساعدهم عاداتهم على الالتزام بإجراءات منضبطة لتحليل الأوضاع وتحقيق نتائج ناجحة.

وإليك ثلاث عادات غالباً ما تظهر لدى القادة الناجحين:

1 - معرفة متى ينبغي الابتعاد عن الفرص:

فقد أبقت الأسرة المالكة التي أسست سلسلة مطاعم الوجبات السريعة «إن آند أوت برجر» على عروض قائمة الطعام المحدودة لمدة 60 عاماً، على الرغم من عمل المطاعم المنافسة على توسيع قوائم الطعام الخاصة بهم فإن مطاعم «إن آند أوت» رأت أنها لتضمن الجودة كان عليها أن تلتزم بعدد قليل من الأصناف.

2 - الموازنة بين الأهداف القصيرة والطويلة الأجل:

يقول «ثور مولر»: إذا كنت تلاحق الأهداف القصيرة الأجل على حساب الأهداف الطويلة الأجل، فمن الممكن أن تخسر الغنيمة الأكبر، وهذا هو السبب وراء أن السباق لإنجاز أرقام هائلة شهرياً أو كل ربع سنة دون متابعة الأهداف البعيدة المدى يمكن أن يزعزع استقرار الشركة، وقد جعل المديرون التنفيذيون في مطاعم «إن آند أوت برجر» مقياس نجاحهم هو تناسق جودة المنتج.

3 - سيطر فقط على ما ينبغي السيطرة عليه:

يقول «لين بيكر»: القادة لا يديرون كل كبيرة وصغيرة، إنهم يضعون اتجاهاً واضحاً ومن ثم يتوصلون لماذا هذا الاتجاه منطقي، على سبيل المثال؛ يتعلم المتدربون في مطاعم «إن آند أوت برجر» كيفية تشغيل المعدات، ولكن لا يفرض المديرون عليهم الالتزام بسيناريو نصي عند التعامل مع العملاء؛ إذ يسيطر قادة الشركة على عملية التدريب ليطمئنوا بأن الموظفين قد تعلموا جوانب تقنية العمل كافة، ولكنهم أيضاً يمنحون أعضاء الفريق الثقة في التواصل مع الجمهور بأسلوبهم الخاص.

وإذا كنت تقدم المشورة إلى مدير جديد ابدأ بوضع مبادئ توجيهية، هذه المبادئ ستصبح حجر الأساس الذي يمكنك بناء الثقة عليه، العلاقة القائمة على الثقة تمكن الأشخاص المسؤولين من غرس الولاء، واستخراج أقصى جهد من الآخرين وتشجيع العمل الجماعي.

هيئ مديريك لأن يتطوروا إلى قادة ديناميكيين من خلال مساعدتهم على تطوير هذه المهارات والاتجاهات الأربعة:

أ - القدرة على التحدث باللغة الإنجليزية بسهولة:

الأشخاص الذين يختبئون وراء العبارات الطنانة يثيرون السخرية بين موظفيهم، فالمديرون الذين يتجاوزون المختصرات ولغة الصناعة من أجل الاتصال الواضح هم الأسهل للفهم، وهذا يجعلهم يبدون أكثر ثقة وجديرين بالثقة.

ب - عادة طرح أسئلة ذكية:

يقول «جايسون جينينغز»: القادة الذين يرغبون في التعلم من الآخرين ينسجمون معهم سريعاً، أسئلتهم تمهد الطريق لتبادل حيوي للأفكار والمعلومات؛ مما يجعل الموظفين يشعرون بالتقدير وأن آراءهم لها أهمية مثل المساهمين.

جـ - الرغبة في الاستماع:

بالتأكيد تريد أن يحاكي مديروك نموذج ذلك النوع من هؤلاء الفطنين، انتظر حتى يجيب المشاركون عن أسئلتك بدلاً من تأجيل ذلك لوقت قريب جداً، احفظ في ذاكرتك ما يقوله الآخرون حتى لا تجعلهم يكررونه مرة أخرى، التزم الصمت عندما تميل للظهور بأنك تعرف كل شيء؛ وبالتالي ستساعد الآخرين على أن يصبحوا محط الاهتمام.

د - التزم بالقيم المتأصلة الملموسة:

يقول «جايسون»: القادة يستسهلون الكلام؛ لذلك تأكد من أن نجوميتك الصاعدة ليست مجرد تعبير لبق عن القيم الأساسية للمنظمة (مثل الصدق والنزاهة ووضع العميل في المقام الأول)، ولكن أيضاً للعمل على أساسها والمتابعة من خلالها، أوجد ثقافة بحيث يشعر الجميع بالراحة عند مناقشة ما يهم أكثر وأسباب أهميته، فالموظفون يثقون في رؤساء العمل الذين يشتركون في القيم نفسها.

إن أحد أكثر النماذج المُجربة لتغيير السلوك يفترض خمس مراحل للتغيير: ما قبل التأمل، التأمل، الإعداد، الإجراء، والوقاية؛ الفكرة لا تنطوي على الاستعجال أو تجاوز بعض المراحل، بل تحتاج إلى إتمام كل مرحلة، ومن ثم الانتقال إلى المرحلة التالية.

- ما قبل التأمل:

لن يوجد لديك نية للتغيير، إما لأنك تفتقر إلى المعلومات، أو لأنك قد فشلت من قبل وتشعر بالإحباط.

- التأمل:

هذا يعني الناس الذين يقولون: إنهم سيدرسون إدخال التغيير في الأشهر الستة المقبلة، وفي الواقع أنهم قد يتأرجحون لمدة أطول من ذلك بكثير، يقول «هارفارد ووتش»: ساعد نفسك على الانتقال إلى المرحلة التالية بأن تضع قائمة من السلبيات والإيجابيات، ثم ادرس السلبيات وفكر في كيفية التغلب عليها.

- التحضير:

في هذه المرحلة، أنت تعرف الأشياء التي يجب أن تتغير، ثق بأنك تستطيع أن تفعل ذلك، وابدأ في وضع الخطط، بعدما اتخذت خطوات أولية، ينبغي عليك الآن وضع خطة عمل ذات أهداف واقعية.

- الإجراء:

بعدما أتممت التغيير، الآن ابدأ بمواجهة التحديات التي تنشأ بسبب هذا التغيير، جرّب البدائل، كن واضحاً بشأن حافزك، احصل على الدعم.

- الوقاية:

يقول «ووتش»: عندما تمارس السلوك الجديد لمدة ستة أشهر، ستكون في مرحلة الوقاية، وقد تميل إلى التوقف عن التفكير في التغيير، ولكن لن يمكنك، ينبغي عليك إدماج هذا التغيير في كل شيء، وتجنب الانتكاس.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...